شهد دوار “آيت العياط” بجماعة إنشادن، التابعة لإقليم اشتوكة أيت باها، واقعة أثارت الكثير من القيل والقال في الأوساط المحلية، حيث تم تنظيم لقاء وُصف من قبل متتبعين بأنه “حملة انتخابية سابقة لأوانها” مغلفة بغطاء العمل الجمعوي والتنموي.
اللقاء، الذي نظمه محسوبون على حزب التجمع الوطني للأحرار، تقدمهم رئيس المجلس الإقليمي لاشتوكة أيت باها، السيد إيدر أوصيت، خصص لتكريم شخصيات قيل إنها ساهمت في دعم المشاريع التنموية بالمنطقة، وعلى رأسها ملف توفير سيارات النقل المدرسي.

هذا و سجل اللقاء غياباً بارزاً لرئيس المجلس الجماعي لإنشادن، الذي نأى بنفسه عن المشاركة في هذا الحدث. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن رئيس الجماعة استشعر منذ البداية وجود خلفيات وأهداف سياسية واضحة لهذا التجمع، خاصة مع محاولات ربط إنجازات عمومية، كملف النقل المدرسي، بأسماء وأطراف سياسية معينة.
وفي تصريح حصري للجريدة، وضع رئيس جماعة إنشادن النقاط على الحروف، مؤكداً أن سيارات النقل المدرسي التي كانت موضوع “احتفاء” لم تأتِ بجهود حزبية، بل كانت ثمرة مجهودات وتدخلات مباشرة من السيد عامل إقليم اشتوكة أيت باها.
“إن السيد العامل هو صاحب الفضل الأكبر في إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، حيث أشرف مشكوراً على توزيعها بشكل عادل على أربع جمعيات بجماعة إنشادن، تم اقتراحها بتنسيق بين الجماعة والسلطة المحلية في شخص السيد قائد قيادة إنشادن.”
وانتقد رئيس الجماعة بشدة لجوء بعض الجمعيات، التي تتحرك ضمن غلاف سياسي مكشوف، إلى نسب هذا الإنجاز لمؤسسات منتخبة بعينها، معتبراً ذلك “تجاوزاً غير مقبول للحقيقة ولمبدأ الأمانة”.
وأوضح الرئيس أن مشاريع تنموية عديدة أُنجزت بدوار “آيت العياط”، شملت قطاعات النقل المدرسي، والطاقة الشمسية، وتهيئة ساحة المسجد، هي في الأصل ثمرة تدبير للمال العام الموجه لخدمة الساكنة، وليست مِنة من أحد.
وفي رسالة قوية وجهها للمنظمين، أكد رئيس جماعة إنشادن أن القيام بالمهام التنموية لا يستدعي تنظيم حفلات تكريم أو تقديم الأشخاص كـ “شخصيات للسنة”، قائلاً: “إن التنمية هي واجب مؤسساتي وأمانة ملقاة على عاتقنا، وليست مناسبة للاستثمار السياسي الضيق أو استغلال حاجة الساكنة لأغراض انتخابية.”












