ظهور كثيف للجراد شمال أكادير يرفع درجة التأهب باشتوكة آيت باها

مع توالي الأنباء عن رصد أسراب من الجراد بعدد من جماعات إقليم أكادير إداوتنان خلال الساعات الأخيرة، تتزايد المخاوف في الأوساط الفلاحية بإقليم اشتوكة آيت باها من احتمال انتقال هذه الحشرة إلى مجاله الترابي، في ظل ما يمثله الإقليم من قطب فلاحي وطني حساس، يحتضن مئات الضيعات الزراعية الموجهة للسوقين الوطنية والدولية.
وحسب معطيات متداولة بين الساكنة المحلية، فقد شوهدت أسراب من الجراد تحلق فوق مناطق قروية، فيما سُجل مساء أمس الثلاثاء 24 فبراير 2026 ظهور كثيف لهذه الحشرة بمنطقة تيملالين السياحية التابعة لجماعة تامري شمال مدينة أكادير، وهو ما أعاد إلى الأذهان موجات سابقة من الجراد التي خلفت خسائر فادحة في محاصيل زراعية وأشجار مثمرة.
ويؤكد عدد من الفلاحين أن توقيت ظهور هذه الأسراب يثير القلق، تزامناً مع مراحل حساسة من الموسم الفلاحي، حيث تكون الزراعات في أوج نموها، ما يجعلها عرضة للإتلاف في ظرف وجيز، بالنظر إلى القدرة الكبيرة للجراد على التغذي الجماعي والتحرك بسرعة بفعل الرياح.
اشتوكة آيت باها… سلة خضر المغرب في دائرة الخطر
يُعد إقليم اشتوكة آيت باها من أهم الأقطاب الفلاحية بالمملكة، خصوصاً في الزراعات المسقية داخل البيوت المغطاة، وإنتاج الخضر المبكرة والحوامض. ويضم الإقليم مناطق فلاحية واسعة بكل من بيوكرى، سيدي بيبي، آيت عميرة وما جاورها، حيث تشكل الفلاحة المورد الاقتصادي الرئيسي لآلاف الأسر.
وإذا ما وصلت أسراب الجراد إلى هذا المجال، فإن الخسائر المحتملة قد لا تقتصر على الإتلاف المباشر للمحاصيل، بل قد تمتد إلى التأثير على سلاسل التصدير واليد العاملة والاستقرار الاجتماعي بالمنطقة، خاصة في ظل اعتماد شريحة واسعة من الساكنة على النشاط الزراعي كمصدر رزق أساسي.
دعوات لليقظة والتدخل الاستباقي
أمام هذه المعطيات، تتصاعد دعوات الفلاحين والمهنيين إلى تكثيف المراقبة الميدانية، وتفعيل خطط التدخل السريع لرصد أي تحرك محتمل للأسراب نحو المجال الترابي لإقليم اشتوكة آيت باها، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين المصالح الفلاحية والسلطات المحلية.
ويرى متتبعون أن الطابع الاستباقي في مثل هذه الحالات يظل عاملاً حاسماً في الحد من الأضرار، سواء عبر الرصد المبكر أو عبر عمليات المعالجة في حال تسجيل بؤر أولى، وذلك لتفادي سيناريوهات اجتياح واسعة قد تُكبّد القطاع الفلاحي خسائر جسيمة.
وفي انتظار معطيات رسمية دقيقة حول طبيعة هذه الأسراب ومساراتها المحتملة، يبقى هاجس وصول الجراد إلى اشتوكة آيت باها قائماً، ما يستدعي تعبئة جماعية لحماية واحد من أبرز الأقاليم الفلاحية بالمملكة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 900

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *