عامل إنزكان أيت ملول يجسد قيم التضامن بإفطار جماعي مع أطفال المركز الاجتماعي لحماية الطفولة في وضعية صعبة

في زمن تتسارع فيه الإكراهات الاجتماعية وتتزايد فيه الحاجة إلى مبادرات ملموسة تعيد الاعتبار لقيم التضامن، اختارت عمالة إنزكان أيت ملول أن تترجم شعار القرب إلى ممارسة فعلية على أرض الواقع. فقد أشرف السيد محمد الزهر، مساء اليوم الخميس 26 فبراير 2026، على حفل إفطار جماعي احتضنه المركز الاجتماعي لحماية الطفولة في وضعية صعبة بحي الرمل، في مبادرة حملت أبعاداً إنسانية عميقة تتجاوز الطابع المناسباتي.


اللقاء، الذي حضره رؤساء المصالح الأمنية بالعمالة ورئيس الجمعية المشرفة على تسيير المركز، لم يكن مجرد نشاط رمضاني اعتيادي، بل محطة تواصل مباشر مع أطفال يعيشون أوضاعاً اجتماعية هشة. فقد حرص عامل الإقليم على الجلوس إلى جانبهم، ومشاركتهم تفاصيل لحظة الإفطار، في صورة رمزية تؤكد أن المسؤولية الإدارية لا تنفصل عن الحس الإنساني.


ويُعدّ المركز الاجتماعي بحي الرمل فضاءً للرعاية والتأطير، يوفّر خدمات تربوية واجتماعية ونفسية لفائدة أطفال في وضعية صعبة، ضمن مقاربة تشاركية تجمع السلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني. ويكتسي هذا النوع من المبادرات أهمية خاصة خلال شهر رمضان، حيث تتجدد معاني الرحمة والتكافل، وتتعزز روح التضامن المجتمعي.


وقد شكّل الإفطار الجماعي فرصة للوقوف عن قرب على ظروف اشتغال المركز وحاجياته، وكذا على التحديات التي تواجه الأطر المشرفة عليه في سبيل ضمان مواكبة فعالة للأطفال المستفيدين. كما حملت المبادرة رسالة واضحة مفادها أن حماية الطفولة ليست ملفاً ثانوياً، بل أولوية تنموية تقتضي تعبئة جماعية واستمرارية في الدعم.


إن حضور عامل الإقليم إلى جانب هذه الفئة يعكس توجهاً يروم تعزيز البعد الاجتماعي في تدبير الشأن المحلي، والانتقال بالفعل العمومي من مستوى التدبير الإداري الصرف إلى فضاء التفاعل الإنساني المباشر. فتنمية المجالات الترابية لا تُقاس فقط بالمشاريع والبنيات التحتية، بل أيضاً بمدى العناية بالفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الطفولة.


بهذا المعنى، تحوّل إفطار رمضاني بسيط إلى لحظة دلالية قوية، تختزل رهانات الرعاية الاجتماعية، وتؤكد أن الاستثمار في الإنسان، منذ سنواته الأولى، يظل المدخل الأساس لبناء مجتمع متوازن ومتماسك.

A.Boutbaoucht

الأخبار ذات الصلة

1 من 866

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *