تشهد جماعة بلفاع، بإقليم اشتوكة آيت باها، وضعاً بيئياً مقلقاً بعد تراكم النفايات بشكل لافت بجانب الطريق الوطنية رقم 1، في مشهد وصفه عدد من المواطنين بـ”غير اللائق” و”المسيء لصورة المنطقة”. فقد تحولت إحدى الحاويات إلى نقطة سوداء بعد امتلائها بالكامل، لتتكدس الأزبال حولها لأيام، وسط غياب تدخل عاجل لرفعها.
وأفاد مواطنون أن هذه الوضعية استمرت لعدة أيام متتالية دون جمع النفايات، ما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات، في منطقة تعرف حركة مرور كثيفة. ويطرح هذا المشهد علامات استفهام حول مدى نجاعة تدبير مرفق النظافة، خاصة في موقع حيوي يفترض أن يعكس صورة إيجابية عن الجماعة.
ورغم تفهم الساكنة للظروف الاجتماعية والمهنية الصعبة التي يشتغل فيها عمال النظافة، إلا أن أصابع الانتقاد تتجه أساساً نحو الجهات المسؤولة عن تدبير هذا القطاع حيث يطالب المواطنون بضرورة تعزيز آليات المراقبة وتحسين جودة الخدمات.
وفي المقابل، يرى متتبعون أن المشكلة لا تقتصر فقط على ضعف التدبير، بل تتداخل فيها أيضاً سلوكيات بعض المواطنين، من قبيل رمي النفايات خارج الحاويات أو عدم احترام أوقات إخراجها، وهو ما يفاقم من حجم المشكلة ويعقّد معالجتها.
ويؤكد فاعلون محليون أن الطريق الوطنية ليست مجرد ممر عادي، بل هي واجهة تعكس مستوى النظافة والتنظيم داخل الجماعات الترابية، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة الاعتبار للمشهد العام. كما دعوا إلى إطلاق حملات تحسيسية موازاة مع تحسين خدمات جمع النفايات، لضمان بيئة سليمة تحفظ كرامة المواطن وتعكس صورة حضارية عن المنطقة.
وفي انتظار تدخل الجهات المعنية، تبقى آمال الساكنة معلقة على تحرك سريع يضع حداً لهذه الوضعية، ويعيد الاعتبار لفضاءات يفترض أن تكون نموذجاً للنظافة والتنظيم، لا عنواناً للإهمال والتراخي.
بلفاع: أكوام من النفايات على الطريق الوطنية رقم 1 تثير استياء الساكنة وتسائل تدبير قطاع النظافة












