التدبير الترابي ببيوگرى من سنوات الجمود إلى ملامح بداية الانفراج

في تدوينة له على الفايسبوك أكد الرئيس الأسبق لجماعة بيوكرى، مصطفى جلوني، أن المدينة شهدت خلال السنوات الأخيرة إطلاق مجموعة من المشاريع التنموية بشراكة مع وزارة الداخلية وجهة سوس ماسة وقطاعات حكومية أخرى، من بينها تزويد الجماعة بآليات لدعم الخدمات، تهيئة الشوارع الرئيسية وتعزيز الإنارة العمومية، إضافة إلى برنامج تنموي يمتد إلى غاية 2027، وتشيد مقر جديد للجماعة.
وأشار جلوني إلى أن هذه المشاريع تمثل بداية لمسار جديد، مؤكداً أن الرهان الأساسي يبقى في حسن تدبير وتنفيذ هذه الأوراش بما يضمن تحقيق انتظارات الساكنة.

نص التدوينة:

عرف التدبير الترابي بالجماعة الترابية لبيوگرى مساراً طويلا تخللته سنوات من الركود والجمود التنموي حيث عاشت المدينة أكثر من عقدين من الزمن في غياب مشاريع حقيقية وملموسة لا على مستوى البنية التحتية ولا على مستوى التواصل الفعال مع الساكنة. وقد ظل سكان المدينة يتطلعون إلى تغيير يعيد الثقة في الفعل الجماعي ويمنح بيوگرى المكانة التي تستحقها.
غير أن المرحلة الأخيرة والمتمثلة في الولاية الثالثة للمجلس الحالي بنفس الوجوه مع بعض التغييرات الطفيفة في تركيبته شهدت انفراجاً نسبياً ومؤشرات إيجابية على أرض الواقع مع العلم اننا على اعتاب نهاية الولاية الانتذابية . فقد تم إطلاق حزمة من المشاريع بشراكة مع وزارة الداخلية وجهة سوس ماسة ووزارة إعداد التراب الوطني والإسكان.ومن أبرز هذه المشاريع:
تزويد الجماعة بآليات جديدة لدعم الخدمات الجماعية خاصة في مجالات السقي وصيانة المساحات الخضراء والنظافة عبر اقتناء شاحنة مع صهاريج وجرافة بمبالغ مهمة بدعم من وزارة الداخلية.
تهيئة الشارع الرئيسي وباقي الشوارع الرئيسية للمدينة بشكل متكامل من خلال إعادة تأهيل بنيتها التحتية وتعزيز الإنارة العمومية بغلاف مالي مهم في إطار النجاعة الطاقية.
برنامج متكامل مقسم إلى أربعة أشطرممتدة الى غاية نهاية 2027 رُصد له غلاف مالي مهم قد يساهم في تغيير معالم المدينة بشكل كبير ويستجيب لتطلعات الساكنة التي طال انتظارها.وستجدون في الصور قائمة لهذه المشاريع.
تشييد مقر حديث للجماعة يُعد خطوة نوعية تليق بمكانة المدينة وتنسجم مع دينامية التطور الإداري الذي تعرفه بلادنا. فالمسعى لا يقتصر على بناء فضاء إداري جديد بل يهدف أساساً إلى تحسين ظروف الاستقبال وتيسير الولوج إلى مختلف الخدمات ودعم مسار رقمنة الإدارة بما يضمن خدمة عمومية أكثر فعالية وعصرية.
ولعلّ الأهم في هذه الخطوة هو القطع مع الممارسات التقليدية التي ما زالت قائمة من قبيل تسلّم المرتفقين لأغراضهم عبر نوافذ الإدارة في اتجاه ترسيخ علاقة أكثر احتراماً وكرامة بين المواطن والإدارة.وقد طرحت هذا الموضوع في مقال خاص وُجه للسيد عامل الاقليم قصد النظر في الأمر وارجاع الامور الى وضعها الطبيعي وطرحته اليوم بالأساس انطلاقاً من ملاحظة واقع مكتب تصحيح الإمضاءات بالجماعة حيث ما زال المرتفقون يتسلمون أغراضهم عبر النوافذ في مشهد لا ينسجم مع رهانات التطور الإداري ولا مع صورة الإدارة المواطِنة التي ننشدها جميعاً. إن القطع مع مثل هذه الممارسات التقليدية هو جزء من الرهان الحقيقي لبناء إدارة قريبة من المواطن وتليق بكرامته.
لا يخفى أن هذا الدعم المالي لم يكن ليتحقق لولا جهود السيد رئيس المجلس مشكوراً بدعم ومؤازرة المستشار البرلماني عن المدينة خاصة وأن استقطاب التمويلات المركزية ليس بالأمر الهيّن وهو ما يعرفه كل من سبق له خوض تجربة التدبير الجماعي.
وهذا التأكيد لا يدخل في باب المجاملة أو التزكية الشخصية بل هو إقرار موضوعي بجهود تُبذل على أرض الواقع ويُترجمها الحصول على موارد إضافية لفائدة المدينة. ذلك أن العمل الجماعي يقاس بالنتائج الملموسة لا بالشعارات وبالقدرة على تحقيق مكتسبات تنعكس على الساكنة ولو تطلب الأمر وقتاً وصبرا طويلا. ونحن هنا نكتب وسنظل نكتب لا نرفع إلا صوت الحق ولا نقول إلا ما يخدم المصلحة العامة. فمن أصاب نسانده بالإنصاف ومن أخطأ نواجهه بالحجة والبرهان. لا نبحث عن تموقع ولا نخشى في قول الحقيقة لومة لائم لأن ما يهمنا قبل كل شيء هو تنمية مدينتنا وفضح كل تقصير أو انحراف يعطل مسارها. وقد التزمنا الصمت لمدة معينة حتى لا يُقال عنا اننا كنا جزءً ممن يعرقل عمل المجلس .
إن هذه المشاريع رغم أهميتها تبقى مجرد بداية على طريق طويل. ويبقى الرهان الأكبر اليوم هو حسن تدبير وتنفيذ هذه الأوراش وفق المعايير المطلوبة حتى تترجم فعلاً إلى خدمات ملموسة تُحسّن الحياة اليومية للساكنة وتفتح أمام بيوگرى آفاقاً أرحب في التنمية. إن مسؤولية الجماعة اليوم ليست في إطلاق المشاريع فقط بل في ضمان إنجازها على أحسن وجه حتى تكون عند مستوى انتظارات الساكنة التي وضعت ثقتها في ممثليها.
وفي الاخير نقول نحن دائمًا إلى جانب مدينتنا ومع مواطنينا لأننا نعيش على أرضها ونستمد منها انتماءنا وارتباطنا. وتحية تقدير عالية لكل المتتبعين فاهتمامكم ودعمكم يشكلان لنا قوةً ودافعًا للاستمرار فيما نقوم به سياسيا واعلامياً.وسيكون لنا موعد مع مرفق عمومي لا يقل أهمية وهو القاعة المغطاة ذلك ان هذا المرفق عرف مراحل عدة في التدبير وبالتالي شابته اختلالات عدة ليبقى الموضوع في طور الكتابة والدراسة والتحقق.

الأخبار ذات الصلة

1 من 788

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *