المكتب الوطني للجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال يستنكر تمرير قانون المجلس الوطني للصحافة دون تعديلات

عقد المكتب الوطني للجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال اجتماعه العادي، يوم السبت 10 يناير، بالمقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل، خُصص لتدارس عدد من القضايا التنظيمية والمهنية والقطاعية، وكذا الوقوف عند التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يعرفها قطاع الصحافة والإعلام، وانعكاساتها الراهنة والمستقبلية على الممارسة المهنية ببلادنا.

وسجل المكتب الوطني، خلال هذا الاجتماع، استفحال الأزمة البنيوية التي يتخبط فيها قطاع الصحافة والإعلام بالمغرب، في ظل تراجع المقروئية، وتنامي الهشاشة الاجتماعية للعاملين بالقطاع، إلى جانب الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها المقاولات الصحفية الصغيرة والمتوسطة، خاصة بفعل توجيه الإشهار نحو عناوين ومقاولات بعينها، بما يكرس منطق الريع ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص.

غير أن أخطر ما توقف عنده الاجتماع، بحسب بلاغ المكتب الوطني، هو الأسلوب الذي انتهجته الحكومة في تمرير القانون 25-026 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، حيث تم رفض كل التعديلات المقترحة، سواء من طرف المعارضة البرلمانية أو من قبل مؤسستين دستوريتين هما المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. واعتبر المكتب الوطني أن هذا السلوك يشكل سابقة خطيرة تمس بأدوار المؤسسات الدستورية، وبمكانة المعارضة، وتكرس انحيازًا واضحًا لأرباب العمل على حساب المهنيين في قطاع يعد ركيزة أساسية لأي مسار ديمقراطي سليم.

وفي هذا السياق، جددت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال استنكارها الشديد لتمرير القانون المذكور دون إشراك الهيئات المهنية والنقابية، ودون فتح حوار جاد ومسؤول، ودون الأخذ بآراء مؤسسات الحكامة، معتبرة ذلك ضربًا لمبدأ التشاركية وتراجعًا مقلقًا عن المكتسبات الديمقراطية.

وعبّر المكتب الوطني عن اعتزازه بالمساهمة الفعالة لجامعته في الدينامية التنسيقية التي أطلقتها الهيئات المهنية والنقابية بقطاع الإعلام، والتي مكنت من توحيد الصف المهني وإسماع صوت الصحافيين داخل مؤسسات دستورية وازنة، كما نوه بالدور الإيجابي والمسؤول الذي اضطلع به الاتحاد المغربي للشغل وفريقه البرلماني في الدفاع عن حرية الصحافة واستقلاليتها، إلى جانب إشادته بالمواقف المشرفة لمكونات المعارضة البرلمانية التي نجحت في إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية.

وفي الشق الاجتماعي، أعلن المكتب الوطني تضامنه اللامشروط مع شغيلة المجلس الوطني للصحافة، المحرومة من أجورها لأكثر من شهرين، محمّلًا الوزارة الوصية مسؤولية الصمت والتقاعس عن التدخل العاجل لإيجاد حل ينهي هذا الوضع غير المقبول. كما جدد مطالبته لرئيس الحكومة ووزير الشباب والثقافة والتواصل بالتدخل الفوري لإرجاع المطرودين من طرف رئيس اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة، ويتعلق الأمر بـ هدى العلمي، وئام الحرش وعبد الرحيم الراوي، معتبرًا أن طردهم لم يكن له مبرر سوى انتمائهم النقابي للاتحاد المغربي للشغل.

وسجل المكتب الوطني احتجاجه الشديد على إقصاء الاتحاد المغربي للشغل من تمثيل تقنيي السينما داخل المجلس الإداري للمركز السينمائي المغربي، رغم حصول ممثله على دعم أغلبية النقابات العاملة في القطاع، معبرًا عن رفضه للمنهجية اللاديموقراطية التي اعتمدتها الوزارة الوصية في هذا التعيين، في خرق واضح لقانون الصناعة السينمائية الجديد ولمبدأ التمثيلية النقابية.

وفي ختام بلاغه، وجّه المكتب الجامعي تحية تقدير واعتزاز لكافة المكاتب النقابية والمناضلات والمناضلين الذين يواصلون الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية لشغيلة القطاع، سواء في الصحافة المكتوبة، أو الإعلام العمومي، أو القنوات السمعية البصرية، أو وكالة المغرب العربي للأنباء، أو المركز السينمائي المغربي، وقطاع الاتصال بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، مؤكدا استمراره في النضال من أجل حرية الصحافة، والكرامة المهنية، والعدالة الاجتماعية داخل قطاع الإعلام والاتصال.

الأخبار ذات الصلة

1 من 701

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *