في أجواء إيمانية مفعمة بروح الشهر الفضيل، احتضن المسجد الكبير بحي اموكاي بالدشيرة ، مساء أمس الثلاثاء 6 رمضان، حفل إفطار جماعي بهيج أقيم على شرف طلبة العلم الذين يتابعون دراستهم وتحفيظهم بالمسجد. وتأتي هذه المبادرة النبيلة من السيد محمد الزهر، وبحضور وازن شمل الكاتب العام للعمالة ومدير ديوان السيد العامل وشخصيات مدنية و عسكرية، في مشهد إنساني جسّد أسمى قيم التكافل والتآزر التي يزخر بها المجتمع المغربي خلال هذا الشهر المبارك.

ولم يكن هذا الإفطار الرمضاني مجرد مناسبة عابرة لتقاسم المائدة، بل شكل محطة روحية عميقة عكست حجم العناية التي توليها الفعاليات المحلية للشأن الديني والتربوي، وإيماناً راسخاً بدور المساجد في تأطير الناشئة وترسيخ القيم الأصيلة في نفوسهم. ومن جانبهم، عبر الطلبة والمشرفون عن امتنانهم العميق لهذه الالتفاتة الكريمة، معتبرين إياها رسالة تقدير بالغة وتحفيزاً معنوياً كبيراً لمواصلة مسارهم في طلب العلم وحفظ القرآن الكريم في ظروف محفزة ومفعمة بالدعم.


وقد تميز اللقاء بتفاعل إيجابي لافت، حيث ساد جو من الألفة والتآخي بين كافة الحاضرين، مما جعل من هذه اللحظة مناسبة لتعزيز الروابط الاجتماعية وتجسيداً حياً لمعاني البر والإحسان التي تميز الهوية المغربية. وتظل مثل هذه المبادرات جسراً متيناً لبناء مجتمع متماسك يضع العلم والدين في صدارة اهتماماته، مؤكدة أن شهر رمضان الفضيل هو محطة للعطاء الموصول وتكريس ثقافة التضامن التي تجمع بين عبادة الصيام وقيم الجود والاعتراف بأهل العلم.
A.Boutbaoucht











