قرارات إعفاء “فردية” تضع منعشين عقاريين في مواجهة القضاء الإداري بتهمة “الغدر الضريبي”.

أنهت المفتشية العامة لوزارة الداخلية، بتنسيق مع الوكالة القضائية للمملكة، إعداد لائحة بأسماء منعشين عقاريين استفادوا من إعفاءات غير قانونية من رسم الأراضي الحضرية غير المبنية.

وبحسب يومية “الصباح” التي أوردت الخبر، فإن هذه الإعفاءات مُنحت خارج الإطار القانوني، دون مصادقة المجالس الجماعية أو تأشيرة اللجان المختصة، ما يعد مخالفاً للقانون المنظم للجبايات المحلية. وكشفت التحقيقات أن بعض رؤساء الجماعات ومسؤولي الجبايات أصدروا قرارات إعفاء فردية، استغلها المنعشون العقاريون لاحقاً أمام المحاكم الإدارية لاسترجاع مبالغ سبق تحصيلها، رغم أن تلك الموارد كانت قد أُدرجت فعلياً ضمن ميزانيات الجماعات ووُجهت لتمويل مشاريع صودق عليها من قبل سلطات الوصاية.

كما تبيّن أن بعض القباضات الجماعية لم تفعّل إجراءات الحجز رغم صدور أوامر بالتحصيل، مما وضع المستفيدين في وضعية مشاركة فعلية في تجاوزات ترقى إلى “الغدر الضريبي”، وتسببت في خسائر مالية جسيمة للجماعات المحلية وصلت في بعض الحالات إلى مليارات السنتيمات.

يُذكر أن القانون رقم 07.20 (المعدل للقانون 47.06) قد دخل حيز التنفيذ لتغيير الإطار العام لتدبير الرسوم الجماعية، عبر نقل صلاحيات التحصيل من الخزينة العامة للمملكة إلى المديرية العامة للضرائب، مع تشديد الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وفتح الباب أمام الحجز على ممتلكات وحسابات المتورطين.

ويهدف هذا الإصلاح إلى إرساء نظام جبائي محلي أكثر عدالة وفعالية، من خلال توحيد مساطر التحصيل، وملاءمة الرسوم مع مستوى تجهيز المناطق، وإحداث إدارة جبائية جهوية ومحلية، انسجاماً مع التوجهات الوطنية لإصلاح المنظومة الجبائية.

الأخبار ذات الصلة

1 من 418

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *