شهدت المدرسة العتيقة الإمام الجزولي بمدينة بيوكرى، مساء أمس الخميس 15 رمضان الفضيل، أجواء روحانية مميزة خلال حفل إفطار جماعي أقامه عامل إقليم اشتوكة أيت باها السيد محمد سالم الصبتي، في مبادرة إنسانية تعكس اهتمامه المتواصل بالمؤسسات الدينية والعلمية العريقة، وحرصه على تقاسم لحظات الشهر الفضيل مع طلبة العلم وحفظة القرآن الكريم.

وجاء هذا الإفطار الجماعي في أجواء مفعمة بالتآخي والتقدير لرسالة المدرسة العتيقة، حيث حرص عامل الإقليم على الجلوس إلى جانب طلبة المؤسسة والتواصل معهم بشكل مباشر، في صورة تعكس روح القرب والتواضع التي تطبع أداءه منذ توليه مهامه على رأس عمالة اشتوكة أيت باها. وقد شكلت هذه المبادرة مناسبة لتعزيز قيم التضامن والتواصل بين المسؤولين ومكونات الحقل الديني والتربوي، خاصة في شهر رمضان الذي يعد موسماً للعبادة والتقارب الاجتماعي.

وخلال هذا اللقاء الرمضاني، تقاسم السيد العامل مائدة الإفطار مع طلبة المدرسة وأطرها، في لحظة رمزية تؤكد المكانة التي تحظى بها المدارس العتيقة في الحفاظ على الهوية الدينية للمغرب وصون تقاليده العلمية الراسخة. كما أبدى اهتماماً كبيراً بظروف إقامة الطلبة ومسارهم الدراسي، مشيداً بالمجهودات التي يبذلونها في حفظ القرآن الكريم وطلب العلم الشرعي.

وتوج هذا اللقاء الروحاني بتنظيم ختم للسلكة القرآنية داخل المدرسة، في تقليد ديني راسخ يعكس عمق الارتباط بالقرآن الكريم في المؤسسات العتيقة بالمغرب. وقد ارتفعت أكف الضراعة خلال هذا الحفل بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، سائلين الله أن يحفظه ويمده بالنصر والتمكين، وأن يديم على المغرب نعمة الأمن والاستقرار.
كما شكلت المناسبة فرصة للتأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به المدارس العتيقة في تأطير الناشئة وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية التي تميز النموذج الديني المغربي، وهو الدور الذي يحظى بعناية خاصة من طرف الدولة
تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين وحامي الملة والدين.
ولقيت هذه المبادرة استحساناً كبيراً من طرف القائمين على المدرسة وطلبتها، الذين عبروا عن اعتزازهم بهذه الالتفاتة الكريمة من عامل الإقليم، معتبرين أن حضوره بينهم ومشاركته لهم أجواء الإفطار الرمضاني يشكل دعماً معنوياً مهماً لمواصلة رسالتهم العلمية والدينية.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن مثل هذه المبادرات تعكس أسلوب تدبير يقوم على القرب والتفاعل مع مختلف مكونات المجتمع، حيث أبان عامل إقليم اشتوكة أيت باها محمد سالم الصبتي، منذ تعيينه، عن اهتمام خاص بالمجال الاجتماعي والديني، وسعيه إلى دعم المبادرات التي تعزز القيم الروحية والتضامنية داخل المجتمع.

وهكذا، تحول هذا الإفطار الجماعي إلى لحظة إنسانية وروحانية بامتياز، جمعت بين المسؤولين وطلبة العلم في فضاء علمي عريق، في صورة تجسد عمق الروابط بين السلطة المحلية والمؤسسات الدينية، وتعكس العناية المتواصلة التي يوليها المغرب لنشر العلم الشرعي وترسيخ القيم الدينية السمحة.
A.Boutbaoucht














