في مشهد يجسد أسمى قيم التضامن الإنساني والتماسك الاجتماعي، شهد إقليم اشتوكة أيت باها انطلاق عملية توزيع الدعم الغذائي “رمضان 1447″، وهي المبادرة النبيلة التي دأبت مؤسسة محمد الخامس للتضامن على تنظيمها سنوياً تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز ثقافة التكافل ومساعدة الفئات الهشة خلال هذا الشهر الفضيل. وتستهدف العملية في نسختها الحالية بالإقليم ما مجموعه 12973 أسرة من الأسر المعوزة، حيث روعي في اختيارها استيفاء المعايير المعتمدة من قبل اللجنة الإقليمية واللجان المحلية، لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين ممن يعانون من الهشاشة الاجتماعية والظروف الاقتصادية الصعبة.

وبالنظر إلى الطبيعة الجغرافية والديموغرافية للإقليم، تتوزع خريطة المستفيدين لتشمل 9354 أسرة بالوسط القروي، و3619 أسرة بالوسط الحضري، مما يعكس حرصاً كبيراً على تغطية مختلف المداشر والجماعات التابعة للإقليم. وقد تميزت الانطلاقة الرسمية لهذه العملية التضامنية بإشراف السيد الكاتب العام للعمالة، رفقة وفد هام، بجماعة “إمي مقورن” صباح اليوم، حيث وقف الوفد على الترتيبات المتخذة لضمان سير العملية في ظروف طبعها التنظيم المحكم والكرامة الإنسانية، قبل أن تباشر مراكز ونقاط التوزيع المخصصة بمختلف الجماعات مهامها في إيصال المساعدات إلى مستحقيها.
ولإنجاح هذا الورش التضامني الكبير، سخرت السلطات الإقليمية كافة الوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية اللازمة، بتعاون وثيق بين مندوبية التعاون الوطني والسلطات المحلية والمصالح الأمنية، بالإضافة إلى متطوعين وممثلي المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي. وتأتي هذه المجهودات المكثفة لتكريس روح التآزر الوطني وتخفيف العبء المادي عن الأسر في وضعية صعبة، مما يجعل من عملية “رمضان 1447” محطة سنوية مضيئة تعزز الروابط الاجتماعية وتجسد العناية الموصولة بالفئات الأكثر احتياجاً في عمق تراب إقليم اشتوكة أيت باها.














