رئيس جماعة سابق يفجر معطيات صادمة حول تهريب المخدرات بأكادير

استخدام دراجات مائية لنقل “الشيرا” و”الكوكايين” من بواخر في عرض البحر

فجّر محمد بازين، الرئيس السابق لجماعة “أورير” الشاطئية شمال أكادير، ورجل الأعمال في قطاع الصيد البحري، فضائح مدوية تتعلق بتورط شخصيات نافذة في الاتجار الدولي بالمخدرات على مستوى المنطقة.

تكتيكات “هوليودية” في عرض البحر
وكشف بازين، عبر شريط فيديو تداوله ناشطون، عن معطيات بالغة الخطورة تخص طرق إدخال المخدرات الصلبة إلى أكادير عبر مسارات بحرية ملتوية وباستعمال آليات تمويهية متطورة. وأوضح المتحدث أن مهنيين نافذين في قطاع الصيد البحري يستغلون نقطة بحرية تُعرف بـ “الكيلومتر 17″، الواقعة بين جماعتي أورير وتغازوت، لممارسة نشاطهم الإجرامي.

وحسب ذات المصدر، تعتمد الشبكة على دراجات مائية (Jet Ski) فائقة السرعة، تنطلق من الساحل نحو بواخر صيد راسية في أعالي البحار لتسلم شحنات من مخدر “الشيرا” و”الكوكايين”، ثم تعود بها بسرعة فائقة إلى اليابسة، وتحديداً عند النقطة الكيلومترية المذكورة، حيث تُفرغ البضاعة وتُنقل فوراً إلى داخل المدينة تحت غطاء السرية.

آليات متطورة وأسماء تحت المجهر
وفضح بازين اللوجستيك المستخدم في هذه العمليات، مشيراً إلى استخدام أربع آليات متطورة، إحداها مستوردة من ألمانيا بقوة 1800 حصان، وهي قادرة على قطع مسافات طويلة داخل البحر بسرعة تصل إلى 78 كيلومتراً في الساعة، مما يسهل عملية الإفلات من الرقابة.

وأكد بازين أن المعنيين بالأمر نفذوا خلال سنة 2025 ست عمليات ناجحة، متبوعة بعملية أخرى مطلع العام الجاري. وطالب السلطات الأمنية والدرك الملكي بضرورة إخضاع هواتف مجموعة من الشخصيات ذكرها بالاسم للخبرة التقنية، من بينهم مهني في الصيد البحري ونجله، ورئيس جماعة ترابية بضواحي أكادير، وأحد رجال السلطة، لكشف كافة ملابسات القضية.

سوابق المنطقة وتحقيقات جارية
استناداً إلى هذه المعطيات، فجّر الفيديو جدلاً واسعاً في المنطقة نظراً لوزن الأسماء المذكورة وحساسية التهم. وباشرت المصالح الأمنية تحرياتها الأولية في الملف، الذي يُتوقع أن تكون له تداعيات كبيرة خلال الأيام القادمة.

يُذكر أن منطقة تغازوت كانت مسرحاً لعمليات مماثلة؛ ففي ماي المنصرم، أحبطت عناصر الدرك الملكي محاولة تهريب كبرى بشاطئ “لاسورس”، أسفرت عن حجز 60 رزمة من “الشيرا” وتوقيف أربعة أشخاص. وقد كشفت التحقيقات حينها عن تورط قائد للدرك الملكي أُدين لاحقاً بسبع سنوات سجناً نافذاً وغرامة ثقيلة لفائدة إدارة الجمارك، بعد ثبوت تورطه في تسهيل عملية التهريب مقابل عمولة مالية.

جريدة الأخبار

الأخبار ذات الصلة

1 من 861

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *