في إطار تتبع الأوراش الكبرى وتعزيز البنية التحتية الحضرية، قام والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، بزيارة ميدانية للجزء الثالث من مشروع الطريق المداري شرق–غرب بمدينة أكادير، وذلك للوقوف على مدى تقدم الأشغال وضمان احترام الجدول الزمني المحدد.
ويمتد هذا المقطع الطرقي، الذي يربط بين مدارة أبراز وحي الغزوة، على طول 5.2 كيلومترات، بكلفة إجمالية تقدر بحوالي 190 مليون درهم، ما يجعله أحد المشاريع الهيكلية التي تعول عليها السلطات المحلية لفك الاختناق المروري وتحسين انسيابية التنقل داخل المدينة.
وقد عرفت هذه الزيارة حضور عدد من المسؤولين، من بينهم ممثلو السلطة المحلية، وأطر مصالح وزارة التجهيز، إضافة إلى مسؤولي الولاية، حيث قدمت للوالي شروحات تقنية مفصلة حول مراحل تقدم الأشغال، ونسب الإنجاز، وكذا الإكراهات التي قد تواجه المشروع.
وأكد الوالي، خلال هذه الزيارة، على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال مع الحرص على احترام معايير الجودة والسلامة، مشددا على أهمية هذا المشروع في تعزيز شبكة الطرق الحضرية وتحسين ظروف التنقل، خاصة في ظل التوسع العمراني الذي تعرفه المدينة.
ويأتي هذا المشروع في سياق برنامج شامل لتأهيل البنية التحتية بمدينة أكادير، الرامي إلى مواكبة الدينامية الاقتصادية والسياحية التي تعرفها الجهة، وتوفير ظروف تنقل أفضل للساكنة والزوار على حد سواء.
غير أن نجاح مثل هذه المشاريع لا يقاس فقط بإنجازها في الآجال المحددة، بل بمدى انعكاسها الفعلي على حياة المواطنين، وهو ما يطرح تساؤلات حول نجاعة التخطيط الحضري، واستدامة الصيانة، ومدى إشراك الساكنة في تقييم هذه الأوراش.
فهل ستنجح هذه الطريق المداري في التخفيف من الضغط المروري وتحسين جودة التنقل داخل أكادير؟ أم أنها ستواجه نفس الإكراهات التي تعرفها مشاريع مماثلة؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.
الوالي أمزازي يتفقد تقدم أشغال الطريق المداري شرق–غرب بأكادير













