مع اقتراب شهر رمضان من كل سنة، تتجدد معاناة فئة واسعة من عمال الإنعاش والعمال العرضيين والمياومين بجماعة أيت ملول، في ظل شكاوى متكررة بشأن تأخر صرف مستحقاتهم المالية، وهو ما يضعهم أمام أوضاع اجتماعية صعبة تتفاقم حدتها قبيل الشهر الفضيل الذي يشهد عادة ارتفاعاً في المصاريف المعيشية.
وحسب معطيات متطابقة، فإن عدداً من العمال الذين يشتغلون في إطار برامج الإنعاش أو بصفة عرضية داخل الجماعة، لم يتوصلوا بأجورهم منذ مدة، الأمر الذي أدى إلى تراكم الالتزامات المالية عليهم، خصوصاً واجبات الكراء وفواتير الخدمات الأساسية، ما جعل بعضهم مهدداً فعلياً بالإفراغ من مساكنهم بسبب العجز عن تسديد المستحقات في آجالها.
يؤكد عدد من المتضررين أن تأخر صرف الأجور لا ينعكس فقط على وضعهم المالي، بل يمتد ليشمل استقرارهم الأسري والنفسي، خاصة في ظل اقتراب شهر رمضان الذي يتطلب استعدادات إضافية. ويشير هؤلاء إلى أن طبيعة عملهم الهشة، باعتبارهم عمالاً عرضيين أو ضمن برامج الإنعاش، تجعلهم أكثر عرضة للهشاشة الاجتماعية في حال حدوث أي تأخير في صرف مستحقاتهم.
وتثير هذه الوضعية تساؤلات حول آليات التدبير المالي والإداري داخل الجماعة، ومدى احترام آجال صرف الأجور للفئات الهشة التي تعتمد بشكل كلي على دخلها المحدود لتغطية حاجياتها اليومية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تكرار هذا السيناريو مع اقتراب كل رمضان يطرح إشكالاً بنيوياً في تدبير الموارد البشرية والمالية، خاصة أن العمال العرضيين يشكلون جزءاً مهماً من الخدمات اليومية المرتبطة بالنظافة والصيانة وأعمال القرب.
كما يدعو فاعلون جمعويون إلى ضرورة إيجاد حلول استباقية لضمان انتظام صرف المستحقات، تفادياً لأي انعكاسات اجتماعية قد تزيد من هشاشة هذه الفئة، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.
في المقابل، يطالب المتضررون بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة لتسوية وضعيتهم المالية وصرف مستحقاتهم في أقرب الآجال، مؤكدين أن استمرار التأخير قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية والإنسانية لعدد من الأسر التي لا تتوفر على مصادر دخل بديلة.











