في خطوة تعكس روح المسؤولية واليقظة الميدانية، أقدمت السلطات المحلية بمدينة أيت ملول، ممثلة في قائد الملحقة الإدارية الخامسة، على تدخل حازم وفعّال لتحرير ممر عمومي بحي “أركانة”، بعدما تم الاستيلاء عليه بشكل غير قانوني وتحويله إلى فضاء مغلق يعرقل السير ويهدد سلامة المواطنين.
لقد جاء هذا التدخل في الوقت المناسب، واضعاً حداً لمعاناة الساكنة التي ظلت تشتكي من إغلاق الزقاق بواسطة حواجز إسمنتية وتحويله إلى ما يشبه حديقة خاصة، في خرق واضح للقوانين المنظمة للملك العمومي. ولم يكن الأمر مجرد إزعاج يومي، بل تجاوز ذلك ليشكل خطراً حقيقياً، خاصة مع منع مرور سيارات الإسعاف والوقاية المدنية، وهو ما كان يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة في حالات الطوارئ.
ويُحسب للقائد الجديد تحليه بالجرأة وروح المبادرة، حيث لم يتردد في اتخاذ القرار المناسب، مدعوماً بآليات وشاحنات، لإزالة كل العوائق وإعادة الأمور إلى نصابها. هذا التدخل يعكس نموذجاً إيجابياً للسلطة القريبة من المواطنين، المتفاعلة مع انتظاراتهم، والحريصة على تطبيق القانون بما يضمن المصلحة العامة.
وقد خلفت هذه المبادرة استحساناً واسعاً في صفوف ساكنة الحي، التي عبرت عن ارتياحها الكبير لعودة الانسيابية إلى الطريق، واسترجاع حقها في الولوج الآمن إلى الممر. كما أعاد هذا التدخل الثقة في دور السلطات المحلية كضامن لاحترام القانون وحماية الفضاءات المشتركة من كل أشكال الترامي والاستغلال غير المشروع.
إن مثل هذه المبادرات تعزز الشعور بالأمن والطمأنينة لدى المواطنين، وتؤكد أن الإدارة الترابية قادرة، متى توفرت الإرادة، على التدخل بحزم لحماية المصلحة العامة. وهو ما يجعل من هذا التدخل مثالاً يُحتذى به في باقي الأحياء، ورسالة واضحة مفادها أن الملك العمومي خط أحمر لا يمكن التهاون في المساس به.
A.Bout













