تمكنت عناصر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية التابعة للأمن الجهوي بمدينة الداخلة، مساء الثلاثاء 2 يونيو 2026، من توقيف شاب يبلغ من العمر 20 سنة، يشتبه في تورطه في محاولة سطو باستعمال السلاح الأبيض استهدفت وكالة لتحويل الأموال بالمدينة.
وتعود تفاصيل القضية إلى نحو أربعة أيام، حين فتحت المصالح الأمنية بحثاً قضائياً عقب تسجيل شكاية تتعلق بقيام شخص ملثم باقتحام وكالة لتحويل الأموال ومحاولة الاستيلاء على مبالغ مالية تحت التهديد بواسطة سلاح أبيض.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المستخدمة داخل الوكالة تمكنت في اللحظات الأولى من تشغيل صفارة الإنذار، ما أربك المشتبه فيه وأفشل مخططه، قبل أن يلوذ بالفرار دون تنفيذ عملية السطو.
وقد وثقت كاميرات المراقبة المثبتة داخل الوكالة تفاصيل الواقعة، حيث جرى تداول مقاطع فيديو للحادث عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما ساهم في تسليط الضوء على القضية وإثارة تفاعل واسع بين المتابعين.
وأفادت مصادر مطلعة أن الأبحاث والتحريات الميدانية، مدعومة بالخبرات التقنية المنجزة بمسرح الجريمة ومحيطه، مكنت المحققين من تتبع المسار الذي سلكه المشتبه فيه بعد فراره، قبل تحديد هويته ومكان اختبائه.
وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف المعني بالأمر داخل ضيعة فلاحية يشتغل بها خارج المجال الحضري، على مسافة تتجاوز 50 كيلومتراً عن مدينة الداخلة، وذلك بتنسيق مع مصالح الدرك الملكي المختصة ترابياً.
كما مكنت عملية التفتيش من حجز الملابس التي يشتبه في استعمالها أثناء تنفيذ محاولة السطو، إضافة إلى السلاح الأبيض الذي تشير المعطيات الأولية إلى استخدامه في تهديد المستخدمة داخل الوكالة.
وقد جرى إخضاع الموقوف لتدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف، في إطار البحث الرامي إلى الكشف عن كافة ظروف وملابسات القضية وتحديد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية تجهيز الوكالات المالية والمحلات التجارية بأنظمة المراقبة والإنذار، بالنظر إلى دورها الحاسم في إحباط العمليات الإجرامية وتمكين المصالح الأمنية من معطيات تقنية دقيقة تساعد على تشخيص المشتبه فيهم وتوقيفهم في وقت وجيز.













