شهد سوق المتلاشيات لقطع غيار السيارات بمدينة آيت ملول، قبل قليل، اندلاع حريق وُصف بالمهول، خلف حالة استنفار كبرى وسط التجار والساكنة المجاورة، في وقت ما تزال فيه أسباب الحادث مجهولة إلى حدود الساعة. وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد اندلعت ألسنة اللهب بشكل مفاجئ داخل عدد من المحلات المخصصة لبيع المتلاشيات وقطع الغيار المستعملة، قبل أن تمتد بسرعة فائقة بفعل المواد القابلة للاشتعال، مخلفة سحباً كثيفة من الدخان غطت سماء المنطقة وأثارت حالة من الذعر في صفوف المواطنين.
وفور إشعارها بالواقعة، حلت بعين المكان عناصر السلطة المحلية والدرك الملكي، مرفوقة بفرق الوقاية المدنية التي باشرت تدخلاتها الميدانية لمحاصرة النيران ومنع انتقالها إلى المحلات والمستودعات المجاورة، لا سيما في ظل طبيعة النشاط التجاري بالسوق الذي يضم مواد ميكانيكية ومحروقات وزيوتاً سريعة الاشتعال. وقد شهد محيط الحادث تعزيزات أمنية مكثفة لتنظيم حركة السير وتسهيل مأمورية فرق الإغاثة، بالتزامن مع توافد عدد كبير من التجار والمواطنين الذين تابعوا عمليات الإخماد وسط مخاوف من تسجيل خسائر مادية جسيمة في الممتلكات.
وفي الوقت الذي تواصل فيه فرق الإطفاء جهودها للسيطرة الكاملة على الحريق وإخماد بقاياه، فتحت المصالح المختصة تحقيقاً أولياً لتحديد الظروف والملابسات الحقيقية لاندلاع النيران، والكشف عما إذا كان الأمر يتعلق بحادث عرضي أو ناتج عن عوامل أخرى. ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش العمومي حول شروط السلامة والتدابير الوقائية داخل أسواق المتلاشيات، ومدى التزامها بمعايير السلامة المهنية، خاصة في ظل تخزين مواد تشكل خطراً دائماً في حال نشوب الحرائق.
A.Bout













