دخلت السلطات المحلية في مختلف ربوع المملكة مرحلة “يقظة مبكرة” مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، وذلك عبر تفعيل مقاربة استباقية تهدف بالأساس إلى منع استغلال الأضحية والمساعدات الاجتماعية في حملات انتخابية سابقة لأوانها. وفي هذا الصدد، صدرت تعليمات صارمة لرجال السلطة، من باشاوات وقواد، لتكثيف المراقبة الميدانية والرفع من مستوى التتبع اليومي للأنشطة الإحسانية المشبوهة التي قد تُستعمل كغطاء لاستمالة الناخبين.
وتعمل المصالح المختصة على رصد تحركات بعض المنتخبين الذين يسعون لإعداد لوائح لمستفيدين من مساعدات وأضاحي عبر وسطاء محليين، وسط مخاوف جدية من تحويل هذه المبادرات الإنسانية إلى وسيلة للتأثير الانتخابي المبكر. ولضمان ضبط المجال المحلي وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين السياسيين، تركز السلطات في تقاريرها الدورية على تتبع دقيق لمصادر التمويل وطرق التوزيع، بالإضافة إلى تحديد هوية الوسطاء الفاعلين في هذه العمليات.
هذا الاستنفار الإداري يهدف في جوهره إلى منع شراء الولاءات أو استغلال حاجة المواطنين لأغراض سياسية ضيقة، مع الحرص على أن تظل أعمال البر والإحسان في إطارها التضامني الصرف، بعيداً عن أي توظيف يسعى لضرب نزاهة التنافس السياسي أو المساس بأخلاقيات العمل الجمعوي.
A.Boutbaoucht










