متضررو انهيار حوض مائي بجماعة الصفا يرفعون مطالبهم لعامل إقليم اشتوكة آيت باها.

تعيش ساكنة منطقة “تن كوري” التابعة لجماعة الصفا بإقليم اشتوكة آيت باها حالة من الغضب والاحتقان، إثر ما يصفونه بـ “التماطل” في معالجة تداعيات حادث انهيار حوض مائي داخل ضيعة فلاحية يوم 30 نونبر الماضي. هذا الحادث الذي أدى في حينه إلى تدفق جارف ومفاجئ لكميات ضخمة من المياه نحو المنازل المجاورة، تسبب في أضرار مادية جسيمة لعدد من الأسر لا تزال تعاني من تبعاتها إلى حدود الساعة.

وحسب معطيات ميدانية استقتها الجريدة، فقد استنفر الحادث وقت وقوعه مختلف المصالح المعنية، حيث حلت بعين المكان عناصر الوقاية المدنية ببيوكرى والسلطة المحلية والدرك الملكي، وتم التدخل بسرعة لاحتواء الوضع، وهو ما ساهم فعلياً في تفادي وقوع خسائر بشرية رغم خطورة الموقف وغمر المياه لعدة منازل قريبة من موقع الضيعة. غير أن الساكنة المتضررة تؤكد أن هذه الاستجابة الأولية لم تتبعها إجراءات لإنصافهم؛ إذ لم يتم تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم ومنازلهم التي تعرض بعضها لتصدعات هيكلية خطيرة وانهيارات جزئية، مما خلف أوضاعاً اجتماعية صعبة لدى الأسر المتضررة.

وقد عاد فتيل الاحتجاج للاشتعال من جديد اليوم، بعدما أقدم صاحب الضيعة، وفق إفادات الساكنة، على استقدام آليات ثقيلة لردم المكان الذي فاضت منه المياه، دون القيام بجمع مخلفات الحوض المنهار التي ما زالت متناثرة في الموقع، وهو ما اعتبره المحتجون محاولة لفرض الأمر الواقع قبل تسوية وضعيتهم القانونية والمادية. هذا الوضع دفع المتضررين إلى الخروج للاحتجاج بعين المكان، مطالبين بإنصافهم، خاصة بعدما وجههم مسؤول الضيعة لطرح مطالبهم لدى السلطات المحلية دون تقديم حلول مباشرة.

وبالرغم من تواصل الساكنة مع قائد المنطقة، إلا أنهم يؤكدون أن الوضع ظل يراوح مكانه دون اتخاذ أي إجراءات ملموسة لمعالجة الملف أو فتح حوار جدي ينهي معاناتهم. وأمام هذا الانسداد، وجهت الساكنة نداءً عاجلاً إلى عامل إقليم اشتوكة آيت باها للتدخل الفوري لفتح تحقيق في ملابسات الملف، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بانهيار الحوض، وضمان تطبيق القانون بعيداً عن أي تراخي قد يمس بحقوق المتضررين وسلامة مساكنهم. وتطرح هذه الواقعة من جديد تساؤلات ملحة حول مدى احترام شروط السلامة في البنيات المائية داخل الضيعات الفلاحية، والتي باتت تشكل خطراً حقيقياً يهدد استقرار الساكنة المجاورة في حال غياب الرقابة التقنية المطلوبة.

A.Bout

الأخبار ذات الصلة

1 من 74

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *