رسمياً: حزب “الوردة” باشتوكة آيت باها يجدد الثقة في أحمد الكعبوز لخوض الاستحقاقات البرلمانية المقبلة

في خطوة تحمل دلالات قوية على وحدة الصف الحزبي والإيمان بخيار الاستمرارية، قررت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم اشتوكة آيت باها تزكية الكاتب الإقليمي للحزب، أحمد الكعبوز، مرشحاً وحيداً لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، وذلك في انتظار التزكية النهائية من طرف الكاتب الأول للحزب.

ولم تأتِ هذه التزكية اعتباطاً، بل جاءت تتويجاً لمسار نضالي متدرج بدأ يبرز بشكل لافت منذ سنة 2021؛ فقد تمكن الكعبوز خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة من تحقيق نتيجة مهمة بلغت 3574 صوتاً، وهو رقم يعادل خمسة أضعاف ما حققه الحزب سابقاً على مستوى الإقليم. وتعكس هذه القفزة النوعية دينامية سياسية جديدة، تؤكد أن الرجل بات رقماً مؤثراً في المشهد السياسي المحلي.

ويراهن مناضلو ومناضلات الحزب بالإقليم على مجموعة من العوامل التي تعزز فرصهم في تحقيق نتائج متقدمة خلال الاستحقاقات القادمة، حيث عمل الكعبوز على إعادة هيكلة التنظيم الحزبي من خلال تجديد الفروع المحلية وضخ دماء جديدة، إلى جانب تقوية حضور التنظيمات الموازية، خاصة الشبيبة والقطاع النسائي، بما أعاد الحيوية إلى العمل الحزبي الميداني. كما يتميز أسلوبه بالعمل الهادئ والفعّال، بعيداً عن الصراعات الهامشية، وهو ما منحه صورة السياسي القريب من هموم المواطنين والمنخرط بجدية في الدفاع عن قضاياهم.

ورغم عدم تواجده داخل المؤسسة التشريعية حالياً، فقد بصم أحمد الكعبوز على حضور قوي في الترافع عن قضايا الإقليم؛ إذ تمكن، بتنسيق مع النائبة البرلمانية السابقة نزهة اباكريم عن جهة سوس ماسة (رحمها الله)، من توجيه 74 سؤالاً كتابياً همّت مختلف القطاعات الحيوية، مسلطاً الضوء على الإشكالات الحقيقية التي تعاني منها ساكنة الإقليم. ويعكس هذا الأداء فهماً عميقاً لجوهر العمل السياسي، الذي لا يقتصر فيه الترافع على من هم داخل قبة البرلمان فحسب، بل يمتد إلى كل من يحمل قضايا المواطنين بجدية ومسؤولية.

وفي ظل هذه المعطيات المتداولة، يظل مسار اختيار المرشح النهائي مفتوحاً على عدة احتمالات، في انتظار استكمال المشاورات الحزبية واتخاذ القرار الرسمي. كما تبقى رهانات الحزب بالإقليم مرتبطة بمدى قدرته على تحويل هذه الدينامية التنظيمية والسياسية إلى نتائج انتخابية، في سياق تنافسي يعرف حضور عدة فاعلين.

 

الأخبار ذات الصلة

1 من 83

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *