بيوكرى: مطالب بمراجعة استثنائية للوائح الانتخابية على خلفية شبهات اختلالات

تعيش مدينة بيوكرى، التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها، على وقع نقاش محلي متصاعد إثر تداول معطيات وتدوينات لمتتبعين للشأن العام، تثير تساؤلات حول سلامة اللوائح الانتخابية بالمنطقة. وتضمنت هذه المنشورات مطالبات موجهة إلى عامل الإقليم، لفتح تحقيق وتدقيق استثنائي في عملية تسجيل الناخبين في بعض الأحياء. وتتمحور أبرز النقاط المثارة حول شبهات تسجيل عمال زراعيين وأشخاص غير مقيمين فعلياً بالمدار الحضري للمدينة، ومن ضمنهم قاطنون بمناطق جبلية وبعيدة، مما يضع معايير الإقامة القانونية المعتمدة في التسجيل تحت المجهر.

وتشير الروايات المتداولة، التي لم تحسم في صحتها جهات رسمية بعد، إلى مخاوف من تكرار ممارسات يُشتبه بحدوثها في استحقاقات سابقة، تتعلق بنقل ناخبين من خارج المدينة أو توجيه كتل انتخابية معينة لخدمة أجندات سياسية محددة. كما نقلت بعض المصادر المحلية شكاوى لمواطنين أفادوا بتفاجئهم بنقل عناوين تسجيلهم الانتخابي إلى دواوير بعيدة رغم استقرارهم داخل المدينة، وهو ما اعتبره المشتكون عائقاً أمام ممارسة حقهم الدستوري في التصويت بشكل طبيعي وسلس.

وفي مقابل هذه الادعاءات التي تضع مصداقية العملية الانتخابية في واجهة النقاش، يظل مبدأ قرينة البراءة قائماً في غياب نتائج تحقيقات إدارية أو قضائية نهائية. ومع ذلك، يرى فاعلون محليون أن فتح تحقيق شفاف في هذه الخروقات المفترضة، وإجراء مراجعة دقيقة للوائح، يعد خطوة ضرورية لتبديد الشكوك وضمان تكافؤ الفرص بين كافة المتنافسين. ويظل الرهان في مدينة بيوكرى معلقاً على تفعيل آليات الرقابة لضمان تعبير اللوائح الانتخابية عن الإرادة الحقيقية لساكنة المدينة، باعتبار أن نزاهة المسار الانتخابي تبدأ من سلامة القواعد البيانية للناخبين قبل الوصول إلى صناديق الاقتراع.

 

A.Bout

الأخبار ذات الصلة

1 من 83

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *