عامل اشتوكة آيت باها ينهي “بلوكاج” المشاريع الطرقية بجماعة إنشادن.

بمهنية عالية ورؤية إدارية حازمة، نجح عامل إقليم اشتوكة آيت باها، السيد محمد سالم الصبطي، في نفض الغبار عن ملفات طرقية استراتيجية بجماعة “إنشادن” ظلت لسنوات حبيسة الرفوف بجهة سوس ماسة. فبعد فترة طويلة من الانتظار والتعثر التي غذتها تجاذبات سياسوية ضيقة لا تمت بصلة لمصالح الساكنة، بدأت ملامح الانفراج تلوح في الأفق معلنةً خروج هذه المشاريع من “عنق الزجاجة” إلى حيز التنفيذ الفعلي.
وتأتي هذه الدينامية الجديدة لتكسر حالة الركود التي طبعت تدبير المسالك الطرقية بالمنطقة، حيث كانت الخلافات السياسية والارتهان للحسابات الانتخابية الضيقة سبباً رئيسياً في تجميد أوراش جاهزة من حيث الدراسات والاعتمادات المالية. غير أن المقاربة الميدانية التي اعتمدها العامل الصبطي، والقائمة على تغليب المصلحة العامة وترتيب الأولويات وفق الحاجيات الملحة للمواطنين، أعادت الأمل لساكنة عدد من الدواوير التي عانت طويلاً من العزلة وهشاشة البنية التحتية. ومن المنتظر أن تشمل هذه الثورة الطرقية دواوير البيبات، كحايز، الدويرة، آيت لحسن، وإمجاض درب نتكوت، وهي مناطق ظلت تعيش تحت وطأة التهميش الطرقي، مما كان يعرقل تنقل التلاميذ والمرضى والفلاحين، ويزيد من معاناة الساكنة خاصة خلال فترات التساقطات المطرية التي تحول هذه المسالك إلى عوائق حقيقية أمام الحركة الاقتصادية المحلية.


إن تحريك هذه المشاريع اليوم يعكس إرادة إدارية قوية لفك العزلة عن العالم القروي وتقليص الفوارق المجالية، بعيداً عن منطق “البلوكاج” الذي عطل التنمية لسنوات. فالمشهد اليوم في جماعة إنشادن لم يعد يقتصر على الوعود المؤجلة، بل انتقل إلى لغة الآليات والعمل الميداني، وهو ما يؤكد أن الطريق نحو التنمية المستدامة يبدأ أولاً بتحرير المشاريع من قبضة الصراعات الهامشية ووضعها في سياقها الطبيعي كحق مشروع للمواطن ورافعة أساسية للاقتصاد المحلي، لتتحول بذلك هذه المسالك من مجرد ملفات منسية إلى شريان حياة يربط الدواوير بمحيطها التنموي الواسع.

 

الأخبار ذات الصلة

1 من 83

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *