ملف الرعي الجائر تحت قبة البرلمان… وانتظارات متواصلة لساكنة اشتوكة ايت باها

يُعدّ ملف الرعي الجائر أحد أكثر القضايا تداولاً بإقليم اشتوكة آيت باها خلال الآونة الأخيرة، بالنظر إلى ما يخلّفه من توتر اجتماعي وأضرار مباشرة تطال الفلاحين الصغار وممتلكاتهم. وفي هذا السياق، يبرز اسم النائب البرلماني إسماعيل كرم كأحد المنتخبين الذين سبق لهم إثارة هذا الإشكال على المستوى المركزي، ضمن عمله الرقابي داخل البرلمان المغربي.

فمنذ سنة 2021، وجّه كرم، المنتخب عن إقليم اشتوكة آيت باها باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، أسئلة برلمانية إلى كل من وزير الداخلية ووزير الفلاحة، حول ظاهرة الرعي الجائر بمنطقة سوس، محذّراً من تداعياتها على المحاصيل الزراعية، والأراضي الفلاحية، والاستقرار الاجتماعي بعدد من الجماعات القروية. وركزت تدخلاته على ضرورة إيجاد حلول تنظيمية وقانونية توازن بين أنشطة الرعي وحماية حقوق الفلاحين والساكنة المحلية.

ويأتي استحضار هذا الترافع في ظل تصاعد النقاش العمومي حول الظاهرة بالإقليم، حيث يعتبره متابعون من بين المحاولات المبكرة لطرح الملف داخل المؤسسة التشريعية وربطه بإشكالات التدبير الترابي والعدالة المجالية.

إلى جانب الرعي الجائر، شملت الأجندة البرلمانية للنائب إسماعيل كرم ملفات أخرى مرتبطة بالعالم القروي، من بينها التعمير والسكن القروي، حيث وجّه أسئلة إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وإلى وزير الداخلية، بشأن صعوبات البناء وضعف المواكبة الإدارية بعدد من دواوير الإقليم.

كما تناول قضايا البنية التحتية، خاصة الطرق القروية، وتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب والكهرباء، إلى جانب أسئلة همّت قطاعي التعليم والصحة، سواء ما يتعلق بالخصاص في الموارد البشرية أو ضعف التجهيزات والبنيات الأساسية، فضلاً عن دعم الفلاحين الصغار في مواجهة التغيرات المناخية.

ورغم طرحه عشرة أسئلة برلمانية همّت هذه القضايا، فإن ساكنة إقليم اشتوكة آيت باها، بحسب متتبعين للشأن المحلي، ما تزال تنتظر تدخلات أكثر نجاعة ووقعاً، ليس فقط من النائب إسماعيل كرم، بل من مجموع البرلمانيين الممثلين للإقليم، خاصة في ما يتعلق بملف الرعي الجائر الذي يظل مطروحاً بإلحاح على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، يبقى الرهان معلقاً على الانتقال من مستوى إثارة الإشكالات داخل قبة البرلمان إلى تحقيق نتائج ملموسة عبر تتبع مخرجات الأسئلة البرلمانية، وتكثيف التنسيق مع القطاعات الحكومية، بما يستجيب لحجم الانتظارات الاجتماعية والتنموية المتزايدة بالإقليم.

الأخبار ذات الصلة

1 من 69

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *