القضاء الاستئنافي يحسم ملف “محلات آيت ميلك” ويبرئ متهمين مع إدانة آخرين

أصدرت غرفة الاستئناف المختصة حكمها النهائي في القضية التي أثارت جدلاً واسعاً بجماعة “آيت ميلك”، والمتعلقة بملف إغلاق محلات تجارية بسوق الجماعة، وما رافق ذلك من اتهامات تتعلق بالشطط في استعمال السلطة والهجوم على ملك الغير.

منطوق الحكم القضائي
جاء في القرار القضائي، الصادر باسم جلالة الملك وطبقاً للقانون، قبول الاستئنافات شكلاً باستثناء استئناف المتهم (ح. م) الذي قضي بعدم قبوله. أما في الموضوع، فقد قررت المحكمة إلغاء الحكم الابتدائي فيما يخص إدانة كل من (م. آ) و(ع. ش)، والتصريح ببراءتهما من المنسوب إليهما.

وفيما يخص الدعوى المدنية التابعة، قضت المحكمة بإلغاء التعويض المحكوم به سابقاً في مواجهة المبرّئين، بينما أيدت الحكم في مواجهة المتهمين (الحسن. ك) و(م. أ)، مع تعديل قيمة التعويض إلى مبلغ 12 ألف درهم يؤديانه تضامناً، وتحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى للمتهم (م. أ) وبدون إجبار للمتهم (الحسن. ك). كما شمل القرار تصحيح خطأ مادي في اسم المطالب بالحق المدني ليصبح (أ. ز).

حيثيات القضية وسياق النزاع
تعود فصول هذا الملف إلى واقعة إغلاق محلات تجارية بسوق آيت ميلك، إثر إقدام رئيس المجلس الجماعي رفقة مدير المصالح على سحب تراخيص الاستغلال المؤقتة من عدد من المستفيدين، وتثبيت أقفال عليها؛ وهو ما اعتبره المتضررون تجاوزاً للصلاحيات الدستورية والقانونية.

واستند المتضررون في دعواهم إلى محاضر معاينة أنجزها مفوض قضائي توثق عملية الإغلاق، قبل اللجوء إلى القضاء لرفع دعوى “الهجوم على ملك الغير” واتخاذ إجراءات خارج المساطر القانونية المعمول بها في تدبير الملك الجماعي.

إدانة بعقوبة موقوفة التنفيذ
وفقاً للقرار الاستئنافي، فقد تمت إدانة رئيس جماعة آيت ميلك ومدير المصالح بذات الجماعة بعقوبة حبسية مدتها أربعة أشهر موقوفة التنفيذ مع غرامة مالية. ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا الحكم يكرس رقابة القضاء على القرارات الإدارية، ويشدد على ضرورة احترام المساطر القانونية في تدبير الشأن العام المحلي.

ومن المتوقع أن تترتب على هذا الحكم تفاعلات قانونية وسياسية داخل الجماعة، بالنظر لرمزية الملف وتأثيره على العلاقة بين مؤسسة المنتخب والفاعلين الاقتصاديين المحليين.

الأخبار ذات الصلة

1 من 78