أصدرت غرفة الاستئناف المختصة حكمها النهائي في القضية التي أثارت جدلاً محلياً بجماعة آيت ميلك، والمتعلقة بإغلاق محلات تجارية بسوق الجماعة وما رافقها من اتهامات بالشطط في استعمال السلطة والهجوم على ملك الغير.
وجاء في منطوق القرار القضائي، الصادر باسم جلالة الملك وطبقاً للقانون، أن المحكمة قضت في الشكل بعدم قبول استئناف المتهم الحسين منصور، مع قبول باقي الاستئنافات. أما في الموضوع، فقد قررت المحكمة إلغاء الحكم الابتدائي فيما يتعلق بإدانة المتهمين محمد آيت موح وعلي شكري، والتصريح بعدم مؤاخذتهما من أجل المنسوب إليهما والحكم ببراءتهما، مع تأييد الحكم في باقي ما قضى به وتحميل المتهمين المدانين الصائر تضامناً وبدون إجبار.
وبخصوص الدعوى المدنية التابعة، قضت المحكمة بإلغاء التعويض المحكوم به سابقاً في مواجهة المتهمين المبرّئين، مع التصريح بعدم الاختصاص للبث في الطلبات المدنية المقدمة ضدهما، في حين أيدت الحكم في مواجهة المتهمين الحسن كريم ومحمد أسلاوي، مع تعديل التعويض إلى مبلغ 12 ألف درهم يؤديانه تضامناً، وتحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى بالنسبة للمتهم محمد أسلاوي وبدون إجبار بالنسبة للمتهم الحسن كريم.
كما قررت المحكمة إصلاح خطأ مادي ورد في الحكم المطعون فيه، عبر تصحيح اسم المطالب بالحق المدني في الديباجة ليصبح أحمد زكيدة بدل بلعيد أو بلعيد.
حيثيات القضية
تعود فصول الملف إلى واقعة إغلاق محلات تجارية بسوق آيت ميلك، بعدما أقدم رئيس المجلس الجماعي، بمعية مدير المصالح، على سحب تراخيص الاستغلال المؤقتة من عدد من أصحاب المحلات، قبل أن يتم إغلاقها فعلياً عبر وضع أقفال عليها، وهو ما اعتبره المتضررون تجاوزاً للصلاحيات وشططاً في استعمال السلطة.
وأفادت معطيات الملف أن أصحاب المحلات لجؤوا إلى مفوض قضائي لإجراء معاينة ميدانية لإغلاق المحلات، قبل التوجه إلى القضاء ورفع دعوى قضائية ضد المعنيين بالأمر، متهمين إياهما بالهجوم على ملك الغير واتخاذ إجراءات خارج المساطر القانونية المعمول بها.
إدانة بعقوبة موقوفة التنفيذ
ووفق الحكم الاستئنافي، فقد تمت إدانة رئيس جماعة آيت ميلك ومدير المصالح بذات الجماعة بعقوبة حبسية مدتها أربعة أشهر موقوفة التنفيذ مع غرامة مالية، في خطوة اعتبرها متتبعون مؤشراً على تشدد القضاء في مواجهة حالات الشطط المفترض في استعمال السلطة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتدبير الشأن المحلي واحترام المساطر القانونية والإدارية.
ويُرتقب أن يثير هذا الحكم تفاعلات سياسية وقانونية داخل الجماعة الترابية، بالنظر إلى حساسية الملف وانعكاساته على تدبير الملك الجماعي والعلاقة بين المنتخبين والفاعلين الاقتصاديين المحليين.
حكم استئنافي يدين رئيس جماعة آيت ميلك ومدير المصالح في قضية إغلاق محلات تجارية بسوق الجماعة












