عقد مجلس جماعة التمسية، التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول، يوم الخميس 5 فبراير الجاري، أشغال الدورة العادية لشهر فبراير، في جلسة تميزت بنقاش مستفيض حول عدد من القضايا التنموية والخدماتية التي تهم الحياة اليومية للساكنة، حيث تضمن جدول الأعمال 19 نقطة انصبت في مجملها على تجويد الخدمات العمومية وتعزيز البنيات التحتية المحلية.

وقد شكلت هذه الدورة محطة تنظيمية مهمة في مسار تدبير الشأن المحلي، بالنظر إلى طبيعة الملفات المطروحة، والتي همّت تحسين ظروف العيش داخل الأحياء السكنية، إلى جانب برمجة مشاريع ذات طابع اجتماعي ورياضي، من أبرزها إنجاز ملعب رياضي للقرب بنفوذ تراب الجماعة، في خطوة تروم توفير فضاءات للشباب والأطفال وتشجيع الممارسة الرياضية.

غير أن النقطة التي استأثرت باهتمام واسع ونقاش مطوّل بين أعضاء المجلس، تعلقت ببرمجة الفائض الحقيقي لميزانية سنة 2025، والذي بلغ 2.767.597,35 درهما، وهو مبلغ اعتبره عدد من المتدخلين فرصة حقيقية لتوجيه استثمارات مباشرة نحو أولويات الساكنة.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال الدورة، فقد تم تسجيل 340.000 درهم كناتج عن الاعتمادات المرصودة للدراسات والمساعدات التقنية، في حين بلغت قيمة العتاد المعلوماتي والكهربائي والإلكتروني وأثاث المكتب حوالي 105.000 درهم. كما خُصص الجزء الأكبر من الفائض، والمقدر بـ 1.722.597,36 درهما، لأشغال تبليط الأزقة والمساحات العمومية، بهدف تحسين المشهد الحضري وتيسير تنقل المواطنين داخل الأحياء، خاصة في المناطق التي تعاني من الهشاشة وصعوبة الولوج.

أما الجانب الرياضي، فقد حظي بدوره بنصيب مهم، من خلال تخصيص 600.000 درهم لبناء وتجهيز الملاعب والمركبات الرياضية، في إطار سياسة ترمي إلى خلق فضاءات للقرب تستجيب لحاجيات الشباب وتحد من مظاهر الفراغ والإقصاء.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن توجيه الفائض نحو مشاريع ميدانية ملموسة، بدل تجميده في نفقات ثانوية، يعكس توجهاً عملياً نحو ربط الميزانية بالأثر المباشر على حياة المواطنين، مؤكدين أن الرهان الحقيقي يبقى في سرعة تنزيل هذه المشاريع وجودة تنفيذها على أرض الواقع.
وتبقى دورة فبراير، بما حملته من قرارات وبرمجة مالية، مؤشراً على رغبة المجلس في مواصلة تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز البنيات التحتية، في انتظار أن تترجم هذه الاختيارات إلى منجزات فعلية تستجيب لتطلعات ساكنة التمسية وتدعم مسار التنمية المحلية.











