في إطار الاحتفاء بالسنة الأمازيغية الجديدة 2976، أعلنت مؤسسة سعيد أشتوك عن إطلاق برنامج ثقافي وفني متكامل بمدينة بيوكرى، يمتد على مدى ثلاثة أيام، من 12 إلى 14 يناير 2026، وذلك بالمركز الثقافي سعيد أشتوك، تحت شعار: «الأمازيغية في صلب الهوية المغربية».
ويأتي هذا الحدث في سياق وطني ودستوري خاص، يتسم بترسيم اللغة الأمازيغية كلغة رسمية للمملكة، وإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية، وهو ما يمنح للاحتفال هذه السنة بعداً رمزياً وثقافياً عميقاً، يتجاوز الطابع الاحتفالي إلى ترسيخ الوعي بالهوية المغربية المتعددة الروافد.
انطلاقة بمعارض تراثية وذاكرة محلية
وتنطلق فعاليات الاحتفال يوم الاثنين 12 يناير، ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال، بقص شريط افتتاح معرض شامل ببهو المركز الثقافي، يضم أروقة للمنتوجات المجالية والكتب، إلى جانب معرض خاص بعنوان «ذاكرة سعيد أشتوك»، إضافة إلى عرض للآلات الموسيقية التقليدية ولوحات فنية تشكيلية، تعكس غنى التعبير الفني الأمازيغي وارتباطه بالأرض والإنسان.
أمسية فنية وتكريم للتميز
أما الثلاثاء 13 يناير، فسيكون موعد الجمهور مع الأمسية الرسمية والفنية، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساءً، حيث سيتم تقديم وتذوق أطباق تقليدية مرتبطة بطقوس «إيض ن يناير»، إلى جانب عرض شريط تعريفي بالمؤسسة ونبذة تاريخية حول السنة الأمازيغية.
وستتخلل الأمسية عروض موسيقية تراثية، من بينها «سيمفونية فن تيرويسا» ووصلة من فن تازنزارت، إضافة إلى تكريم شخصيات فاعلة في المجال الثقافي، وتوزيع جوائز على التلاميذ المتفوقين في الكتابة والقراءة باللغة الأمازيغية (تيفيناغ)، بتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية.
ندوة فكرية تؤطر الاحتفال
وتُختتم هذه التظاهرة يوم الأربعاء 14 يناير بندوة فكرية وعلمية، على الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، تحت عنوان: «الاحتفال بالسنة الأمازيغية تجسيد لتلاحم وتنوع الهوية الوطنية»، بمشاركة نخبة من الباحثين والفاعلين، حيث ستتناول المداخلات أدوار المرأة، والحركة الأمازيغية، ورمزية ترسيم رأس السنة الأمازيغية كعيد وطني، وآفاق ما بعد هذا الترسيم، مع تسيير أكاديمي للنقاش.
احتفال بالهوية والتنوع
وأكدت مؤسسة سعيد أشتوك أن هذه الفعاليات تروم إبراز التنوع الثقافي واللغوي للمغرب، وتثمين الموروث الأمازيغي بإقليم اشتوكة أيت باها، وترسيخ قيم الاعتراف والتلاحم الوطني، معتبرة أن الاحتفال بالسنة الأمازيغية يشكل مناسبة سنوية لتعميق النقاش العمومي حول الهوية، وربط الثقافة بالتنمية، وجعل الذاكرة الجماعية رافعة أساسية لبناء المستقبل.
السنة الأمازيغية كرافعة ثقافية: مؤسسة سعيد أشتوك تفتح نقاش الهوية والتنمية













