​جماعة أيت ملول تحت مقصلة المحاسبة: شهران لـ “تسييج” الاختلالات أو مواجهة الحقيقة

​لم يعد أمام رئيس المجلس الجماعي لأيت ملول سوى 60 يوماً لفك شفرات “الخروقات” أو الملاحظات السوداء التي سطرها قضاة المجلس الجهوي للحسابات. فخلف لغة “المسطرة العادية” التي يحاول البعض التستر خلفها، يبرز سيف الرقابة المالية الصارم بموجب القانون رقم 62.99، ليضع تدبير الشأن المحلي بالجماعة في قفص الاتهام بانتظار أجوبة قد لا تملك القدرة على تبرير ما ورد في التقرير.
​المواجهة المباشرة: زمن “السيبة” التدبيرية انتهى
​إن إحالة هذا التقرير ليست مجرد إجراء بروتوكولي، بل هي مواجهة مباشرة مع واقع التدبير المالي والإداري. المجالس الجهوية للحسابات لا تتحرك من فراغ؛ فتدقيقها في صفقات مشبوهة، أو تبديد للممتلكات، أو ترهل في تنفيذ المشاريع، يعني أن “الحكامة” في أيت ملول باتت تحت المجهر الدقيق.
​الحقيقة المرة: الفصل 139 من الدستور ليس حبراً على ورق، بل هو تفعيل لمبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة” الذي يبدو أن رياحه بدأت تعصف بأروقة جماعة أيت ملول.
​أيت ملول: بين سندان التقرير ومطرقة الرأي العام
​بينما يغرق المجلس في البحث عن مسوغات قانونية تبرر الثغرات المرصودة، يراقب الرأي العام المحلي بـ “غضب مكتوم” تعثر البنيات التحتية، وفشل ملفات النظافة والتهيئة الحضرية. لم يعد هناك مجال للمناورة السياسية؛ فإما تقديم وثائق دامغة تدحض “شبهات” التقصير، وإما التسليم بأن التدبير الحالي يسير نحو الهاوية المؤسساتية.
ما بعد “مهلة الشهرين”: التصحيح أم القضاء؟
​إن هذه المهلة هي الفرصة الأخيرة قبل أن يتحول التقرير إلى صك إدانة نهائي. وإذا كانت الأجوبة غير مقنعة أو كشفت عن “جرم مالي” صريح، فإن المسار لن يتوقف عند التوصيات التصحيحية، بل قد يتجاوزها إلى ردهات المحاكم المالية والقضائية.
​الرهان الآن: هل سيستطيع الرئيس تبرير أوجه الصرف والتدبير؟

​ الصورة السياسية للمجلس باتت على المحك، والثقة بين المواطن والمنتخب تآكلت إلى حد لم تعد تجدي معه لغة “التوضيحات” الفضفاضة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 866

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *