أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشكل رسمي تفاصيل خطتها الوطنية المتعلقة باعتماد نظام إلكتروني للمساعدة على رصد حالات الغش وضبطها خلال امتحانات البكالوريا برسم دورة 2026، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز نزاهة الامتحانات الإشهادية وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أنه سيتم اعتماد جهاز إلكتروني واحد لرصد الغش على مستوى كل مركز امتحان، على أن تتولى الجهة المتعهدة توفير المعدات وإيصالها إلى المديريات الإقليمية، التي ستشرف بدورها على توزيعها على مختلف مراكز الامتحان، مع ضمان خدمات الدعم التقني والصيانة قبل وأثناء إجراء الاختبارات.
وأكدت الوزارة أنه سيتم تعيين منسق جهوي عن كل أكاديمية جهوية للتربية والتكوين، إضافة إلى منسق إقليمي بكل مديرية، وذلك من أجل تتبع مختلف العمليات الإدارية والتقنية المرتبطة باستعمال هذا النظام الإلكتروني، بما يضمن حسن تنزيله داخل مراكز الامتحان عبر مختلف جهات المملكة.
كما تقرر إحداث فرق محلية لرصد الغش داخل كل مركز امتحان، تتكون من شخصين يتوفران على كفاءات تقنية تتيح لهما استعمال تطبيق معلوماتي بسيط عبر الهاتف النقال، حيث سيستفيد أعضاء هذه الفرق من دورات تكوينية خلال شهر ماي قصد تمكينهم من الجوانب التقنية والتدبيرية المرتبطة باستعمال النظام الجديد.
وشدد البلاغ على أهمية الجانب التواصلي في مواكبة هذه العملية، إذ تعتزم الوزارة تنظيم لقاءات تواصلية جهوية وإقليمية لفائدة رؤساء مراكز الامتحان، بهدف تعريفهم بمستجدات آليات رصد الغش، وتوضيح الأدوار المنوطة بهم في تأطير العملية والإشراف على تنفيذها داخل المؤسسات التعليمية المعنية باحتضان الامتحانات.
وفي السياق ذاته، قررت الوزارة إطلاق حملة تواصلية واسعة لفائدة المترشحات والمترشحين وأولياء أمورهم، تروم التعريف بأسباب اعتماد هذا النظام الإلكتروني وأهدافه، مع التأكيد على ضرورة انخراط جميع المتدخلين في محاربة ظاهرة الغش التي تمس بمصداقية الامتحانات الوطنية.
كما ستعمل الوزارة على تخصيص فضاءات زمنية بمختلف وسائل الإعلام للتعريف بالنظام الإلكتروني الجديد والأهداف المتوخاة منه، إلى جانب إعداد دعامات رقمية وأخرى ورقية لتقريب مختلف الفاعلين التربويين والرأي العام من طريقة اشتغال هذا النظام والإجراءات المواكبة له.
ويأتي اعتماد هذه الآلية الجديدة في سياق سعي الوزارة إلى تحديث منظومة تدبير الامتحانات الوطنية، عبر توظيف الوسائل التكنولوجية الحديثة للحد من مظاهر الغش، وضمان مرور امتحانات البكالوريا في أجواء تتسم بالشفافية والانضباط وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.












