فجر عدد من النواب البرلمانيين، من الأغلبية والمعارضة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين، قضايا تتعلق بهدر المال العام في إنجاز “ملاعب القرب” التي تشرف عليها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. وكانت البداية مع الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، الذي انتقد طريقة تدبير توزيع هذه الملاعب على الجماعات الترابية، لا سيما النائية منها، حيث تحدث النواب عن حسابات سياسية تحول دون إنصاف العديد من الجماعات التي تفتقر لهذه المرافق الأساسية.
وفي هذا السياق، سجل نور الدين مضيان، عضو الفريق الاستقلالي، غياب المتابعة والمراقبة من قبل الوزارة أثناء وبعد إنجاز هذه الملاعب، مشيراً إلى وجود مشاريع انهارت قبل تسليمها بفعل عوامل مناخية عادية، واتهم الوزارة صراحة بـ”هدر المال العام” نتيجة غياب الرقابة الفعالة. من جانبه، ورغم إشادته بجهود الوزارة، طالب فريق التجمع الوطني للأحرار بتدارك النقص الحاصل في المناطق القروية، مثل إقليم طانطان، مقارنة بالوسط الحضري. أما فريق الأصالة والمعاصرة، فقد تطرق إلى تعثر برنامج سابق لإنجاز 800 ملعب للقرب، وخص بالذكر إقليم أزيلال، مشدداً على ضرورة فتح تحقيق في الصفقات التي أطلقتها الوزارة بهذا الشأن، بينما ركز الفريق الحركي على ضعف تغطية أقاليم جهة الدار البيضاء – سطات، مشيراً إلى مشاريع مبرمجة منذ عام 2019 لا تزال عالقة دون أسباب واضحة.
في المقابل، أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن ملاعب القرب تحظى بأهمية كبرى ضمن استراتيجية الوزارة، معلناً عن تخصيص غلاف مالي قدره 500 مليون درهم لتنفيذ برنامج تأهيل وتوسيع الشبكة الوطنية. وأوضح الوزير أنه تمت برمجة بناء 500 ملعب خلال السنة الجارية، مع رفع العدد الإجمالي للملاعب المبرمجة إلى 731 ملعباً، بالإضافة إلى تأهيل 48 ملعباً قائماً وإحداث 30 ملعباً آخر بشراكة مع برنامج “فيفا أرينا”، ليصل المجموع إلى نحو 800 ملعب. وشدد برادة على أن 636 ملعباً من هذه البنيات توجد في العالم القروي، ما يعكس توجهاً جديداً يهدف إلى تعزيز العدالة المجالية وتقريب البنيات الرياضية من الشباب في المناطق القروية.












