خبير طاقة يحذر: التوترات الجيوسياسية قد تدفع أسعار الوقود للارتفاع مجدداً

عادت قضية أسعار المحروقات في المغرب، ولا سيما مادة الكازوال، لتتصدر واجهة النقاش العمومي من جديد، وذلك في ظل التقلبات المتسارعة التي تشهدها السوق الدولية للطاقة والتوترات الجيوسياسية الراهنة التي ترخي بظلالها مباشرة على أسعار النفط ومشتقاته. وفي هذا الصدد، أكد خبير الطاقة العربي وسخين أن أسعار المواد البترولية محلياً تظل رهينة بما يحدث في الأسواق العالمية، مما يجعلها عرضة للارتفاع أو الانخفاض تبعاً لتطور الأسعار الدولية، موضحاً في تصريحات إعلامية لقناة “Medi1 TV” أن اعتماد المغرب الكبير على الاستيراد لتغطية حاجياته الطاقية يجعل السوق الوطنية مرآة عاكسة للتحولات الخارجية.

وأشار وسخين إلى أن آلية مراجعة الأسعار في المغرب، التي تتم بشكل دوري كل أسبوعين تقريباً، تعني أن أي طفرة في الأسعار الدولية ستجد طريقها لا محالة إلى محطات الوقود الوطنية بعد فترة وجيزة. وحذر الخبير من أن استمرار الاضطرابات السياسية العالمية وتصاعد الطلب الدولي على الطاقة قد يمهدان الطريق لزيادات جديدة في أسعار الكازوال والبنزين خلال الفترات المقبلة، مشدداً على أن هذه العوامل تظل خارج نطاق التحكم المحلي ومرتبطة حصراً بمتغيرات الإنتاج والإمدادات العالمية التي لا يمكن التنبؤ بمسارها بدقة.

ويأتي هذا التحليل التقني في وقت يترقب فيه المواطنون بقلق مسار الأثمنة، خاصة وأن تقلبات الطاقة العالمية تلمس مباشرة القدرة الشرائية وتؤثر على تكاليف النقل والإنتاج. ويجمع المراقبون على أن مستقبل الأسعار في المملكة سيظل معلقاً بمدى استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المناطق المنتجة للنفط، وبمدى توازن العرض والطلب في السوق الدولية، مما يضع المستهلك المغربي في حالة ترقب مستمر أمام شاشات الأسعار التي لا تهدأ.

الأخبار ذات الصلة

1 من 406

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *