مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجدد مبادرات الدعم الاجتماعي لفائدة الأسر المعوزة بمختلف مناطق المملكة بتوجيهات من جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده. وفي إقليم اشتوكة آيت باها، تبرز هذه السنة حاجة ملحة لمواكبة دينامية توزيع “قفة رمضان” بما يضمن شمولية الاستهداف ووصول المساعدات إلى كافة الفئات التي تعيش وضعية هشاشة حقيقية. وفي هذا الصدد، تناشد الساكنة السيد عامل إقليم اشتوكة آيت باها، ملتمسة منه التدخل لإعطاء تعليماته قصد إعادة تحيين لوائح المستفيدين، وذلك رغبة في استدراك وضعية بعض الأسر والأرامل التي لم يسعفها “مؤشر السجل الاجتماعي الموحد” في البروز ضمن قوائم الاستحقاق الحالية، انطلاقاً من الرغبة المشتركة في تجويد العمل التضامني بالإقليم.
ويأتي هذا المطلب في ظل ملاحظات ميدانية تشير إلى أن المعطيات الرقمية، رغم دقتها التقنية كآلية وطنية رائدة، قد لا تعكس أحياناً المتغيرات السريعة في الوضعية المعيشية لبعض الأسر، خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية التي يتميز نسيجها الاجتماعي بخصوصيات معينة. لذا، فإن مراجعة هذه اللوائح وتحيينها بشكل دوري يظل إجراءً حيوياً لتحقيق العدالة الاجتماعية وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، بعيداً عن أي إقصاء غير مبرر، وبما يضمن أن تلامس هذه الالتفاتة الإنسانية كل بيت في حاجة إليها.
من جهة أخرى، يثير غياب مبادرات اجتماعية من طرف عدد من الشركات الفلاحية الكبرى بالإقليم تساؤلات حول دورها الاجتماعي، خاصة وأن اشتوكة آيت باها تُعد من أهم الأقطاب الفلاحية بالمملكة، وتستفيد هذه الشركات من خيرات المنطقة بشكل كبير. ويرى متتبعون أن هذه المقاولات مطالبة بالانخراط بشكل أكبر في العمل الاجتماعي، من خلال دعم الأسر المعوزة، خصوصاً في المناسبات الدينية التي تعرف ارتفاعاً في تكاليف المعيشة.
في المقابل، تظل بعض المبادرات حاضرة، وعلى رأسها جهود مؤسسة محمد الخامس للتضامن، التي تواصل تقاليدها السنوية في توزيع الدعم الغذائي على الأسر المحتاجة، إضافة إلى مبادرات محلية يقوم بها محسنون في بعض الجماعات، رغم محدودية هذه الجهود مقارنة بحجم الطلب.













