تشهد دار الطالبة بجماعة آيت عميرة وضعاً مقلقاً عقب بروز معطيات تفيد بوجود شبهة اختلالات إدارية ومالية داخل المؤسسة، وذلك بعد مراسلة صادرة عن عدد من المستخدمات سلّطن فيها الضوء على ظروف مهنية واجتماعية صعبة أثرت بشكل مباشر على السير العادي لهذا المرفق الاجتماعي والتربوي.
وبحسب ما جاء في المراسلة، فإن المستخدمات لم يتوصلن بأجورهن لمدة خمسة أشهر متتالية، إلى جانب توقيف الاستفادة من التغطية الصحية دون إشعار مسبق، وهو ما اعتبرنه وضعاً يمس بحقوقهن الأساسية ويزيد من هشاشة أوضاعهن الاجتماعية. كما أشارت المعطيات ذاتها إلى رفض بعض طلبات استفادة التلميذات من خدمات دار الطالبة بدعوى محدودية الإمكانيات المالية.
في المقابل، تطرح هذه المستجدات تساؤلات داخل الأوساط المحلية بشأن الوضعية المالية للجمعية المسيرة، خاصة وأن المؤسسة تستفيد، وفق المتداول، من منح ودعم مقدم من المجالس المنتخبة ومن مؤسسة التعاون الوطني، ما يفتح باب النقاش حول تدبير الموارد وسبل صرفها ومدى كفايتها لضمان استمرارية الخدمات.
المستخدمات عبّرن كذلك عن استيائهن مما وصفنه بغياب قنوات الحوار والتواصل مع إدارة الجمعية، وعدم التفاعل مع المقترحات الرامية إلى تجاوز الأزمة، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع داخل مؤسسة تُعد منذ تأسيسها سنة 2006 فضاءً اجتماعياً مهماً لإيواء ودعم الفتيات المنحدرات من المناطق القروية، وأسهمت لسنوات في محاربة الهدر المدرسي وتعزيز فرص التمدرس.
ويرى متتبعون أن استمرار هذه الإكراهات قد ينعكس سلباً على استقرار المؤسسة وعلى جودة الخدمات المقدمة للمستفيدات، مما يستدعي تدخلاً من الجهات الوصية من أجل الوقوف على حقيقة الوضع، والاستماع إلى مختلف الأطراف، وفتح تحقيق إداري ومالي عند الاقتضاء، بما يضمن إنصاف الشغيلة والحفاظ على استمرارية هذا المرفق الاجتماعي الحيوي.
وفي انتظار توضيحات رسمية، يبقى الأمل معقوداً على إيجاد حلول عملية ومتوازنة تضمن حقوق العاملات، وتحافظ في الوقت نفسه على رسالة دار الطالبة كرافعة للتضامن الاجتماعي والدعم التربوي بالمنطقة.












