شهدت منطقة أولاد داحو حادثًا خطيرًا بعدما أقدم عدد من الشبان على رشق حافلة لنقل الركاب بالحجارة، في سلوك متهور تسبب في حالة من الهلع والخوف في صفوف المسافرالركاب، خاصة الأطفال والنساء، الذين وجدوا أنفسهم أمام لحظات عصيبة هددت سلامتهم الجسدية.
وبحسب إفادات متطابقة، فإن الحافلة كانت تقل ركابًا في اتجاهها المعتاد قبل أن تتعرض بشكل مفاجئ لوابل من الحجارة، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بها، وإثارة حالة من الارتباك داخلها، في وقت كان من الممكن أن تتطور فيه الواقعة إلى حادث سير خطير نتيجة فقدان السائق للتركيز أو السيطرة.
الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول تنامي بعض السلوكيات الخطرة في أوساط فئة من الشباب، خاصة في ظل غياب فضاءات كافية للتأطير والترفيه، وضعف الانخراط في أنشطة رياضية وثقافية قادرة على استثمار طاقاتهم بشكل إيجابي. كما عبّرت فعاليات محلية عن استنكارها الشديد لما وقع، معتبرة أن مثل هذه التصرفات تسيء لصورة المنطقة وتهدد أمن وسلامة المواطنين.
وفي هذا السياق، برزت دعوات لتحميل الأسر جانبًا من المسؤولية في ما يتعلق بالتربية والمواكبة، غير أن متتبعين شددوا على أن معالجة الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على إلقاء اللوم، بل تستوجب مقاربة شمولية تشارك فيها الأسرة، والمؤسسات التعليمية، والمجتمع المدني، والسلطات المحلية، من أجل تعزيز ثقافة المسؤولية واحترام القانون.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن الوقاية تبقى المدخل الأساس، عبر تكثيف حملات التحسيس، وتوفير بدائل حقيقية للشباب، إلى جانب تفعيل القوانين في حق المتورطين في مثل هذه الأفعال، بما يضمن عدم تكرارها ويحفظ أمن المواطنين.
تبقى سلامة الركاب أولوية لا تقبل التهاون، وأي سلوك يعرض الأرواح للخطر يجب التعامل معه بجدية وحزم، مع العمل في الآن ذاته على معالجة جذوره الاجتماعية والتربوية، حمايةً لأمن المجتمع واستقراره.
أولاد داحو.. رشق حافلة بالحجارة يزرع الهلع بين الركاب ويعيد النقاش حول مسؤولية التأطير














