يتواصل الجدل بجماعة أيت ميلك، بإقليم اشتوكة آيت باها، حول مصير اتفاقية شراكة مع وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، تروم إنجاز مشاريع طرقية لفك العزلة عن عدد من الدواوير؛ وذلك عقب إعلان جمعية “تيفاوين للتنمية الاجتماعية” بدوار “إمي نتمزين” رفضها لما وصفته بـ”التعثر غير المبرر” لمشروع حيوي كانت الساكنة تعوّل عليه منذ سنوات.
وفي بيان لها تحت شعار: “فك العزلة حق مشروع.. وتنمية الجماعة واجب لا يقبل التأجيل”، عبّرت الجمعية عن أسفها وقلقها البالغين إزاء التطورات الأخيرة المرتبطة بملف البنية التحتية، خاصة بعد تداول معطيات تفيد بعدم إدراج اتفاقية الشراكة ضمن جدول أعمال دورة المجلس الجماعي للمصادقة عليها، رغم جاهزيتها التقنية والمالية في إطار برنامج 2026.
وأوضحت الجمعية أن من بين المشاريع المتعثرة، الطريق الرابطة بين الطريق الجهوية 115 ودوار “إمي نتمزين” عبر مركز الجماعة؛ وهو المشروع الذي تعتبره الساكنة شرياناً حيوياً من شأنه إنهاء سنوات من المعاناة مع العزلة وصعوبة التنقل، لاسيما في فصل الشتاء حين تتحول المسالك الترابية إلى أوحال تعرقل حركة المواطنين وتشل مصالحهم اليومية.
وسجلت الجمعية في بيانها “تنديداً صارخاً” بما اعتبرته قراراً يحرم الساكنة من حقها في طريق معبدة، مشيرة إلى أن استمرار الوضع الحالي يفاقم الأضرار التي تلحق بالمركبات، ويزيد من متاعب التلاميذ والمرضى والعمال الذين يضطرون يومياً لقطع مسافات شاقة في ظروف غير آمنة.
كما أبدى البيان استغراب الجمعية من “عرقلة مشروع ممول وجاهز تقنياً” في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى تسريع وتيرة التنمية، مشدداً على أن تفويت هذه الفرصة قد يؤدي إلى ضياع اعتمادات مالية مهمة كان يمكن أن تغير وجه الدوار والمناطق المجاورة.
ودعت الجمعية رئيس المجلس الجماعي إلى “إعمال العقل وتحمل المسؤولية”، وتغليب المصلحة العامة على “الحسابات السياسية الضيقة”، مؤكدة أن التنمية المحلية لا تحتمل منطق التجاذبات، وأن المواطن هو المتضرر الأول من أي تأخير.
وفي السياق ذاته، ناشدت الهيئة الجمعوية السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم اشتوكة آيت باها، التدخل العاجل لإنقاذ الاتفاقية وضمان حق الساكنة في البنية التحتية الأساسية والعيش الكريم.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على عزمها، بالتنسيق مع الساكنة المتضررة، سلك كافة السبل النضالية والقانونية المشروعة للدفاع عن هذا المشروع، معتبرة أن “سياسة الأبواب المغلقة أمام المشاريع التنموية الجاهزة لا تخدم مصلحة الجماعة، بل تكرس واقع التهميش”.
وبين تطلعات الساكنة وانتظاراتها، يبقى ملف الطريق المؤدية إلى “إمي نتمزين” اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الفاعلين المحليين على تحويل الشعارات التنموية إلى مشاريع ملموسة ترفع العزلة عن العالم القروي.















