في أجواء وطنية مفعمة بروح الاعتزاز بالهوية المغربية والتشبث بالثوابت الوطنية، أشرف السيد محمد الزهر، عامل عمالة إنزكان أيت ملول، اليوم الخميس 5 نونبر 2026، على افتتاح فعاليات الدورة الرابعة للملتقى الجهوي لقبيلة أيتوسى، الذي تحتضنه الحديقة العمومية أركانة بمدينة أيت ملول، وذلك في إطار تخليد الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وعيد الوحدة، والذكرى الحادية والسبعين لعيد الاستقلال المجيد.

وشكل حضور عامل الإقليم محمد الزهر لهذه التظاهرة محطة بارزة في حفل الافتتاح، الذي عكس الاهتمام المؤسساتي بالمبادرات الرامية إلى صون الذاكرة التاريخية والتراث الثقافي المغربي، وتعزيز قيم المواطنة والتلاحم الوطني، لاسيما ما يرتبط بتاريخ قبيلة أيتوسى وإسهاماتها في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

وجرى حفل الافتتاح بحضور الكاتب العام للعمالة، ورئيس المجلس العلمي المحلي، وهشام القيسوني، رئيس المجلس الجماعي لأيت ملول، إلى جانب ممثلي المصالح الخارجية والسلطات العسكرية والأمنية، وفعاليات مدنية وجمعوية، وعدد من أبناء قبيلة أيتوسى.
وتنظم هذه الدورة، التي تشرف عليها عمالة إنزكان أيت ملول، بشراكة مع المجلس الجماعي لأيت ملول، وبمبادرة من جمعية أيتوسى أيت ملول، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 8 نونبر الجاري، تحت شعار: «بين الماضي والحاضر، قبيلة أيتوسى تناضل من أجل وحدة المملكة المغربية الشريفة»، وهو شعار يستحضر الامتداد التاريخي والوطني للقبيلة، ويبرز ارتباط مكوناتها الراسخ بالوطن وبمؤسساته وثوابته.

واستُهلت مراسيم الافتتاح باستقبال الوفد الرسمي والشخصيات المدعوة، حيث تابع السيد العامل والوفد المرافق له فقرات فنية من الفلكلور الحساني الأصيل، التي عكست غنى الموروث الثقافي الصحراوي المغربي، كما شهد الحفل لحظات تكريمية احتفاءً بشخصيات قدمت إسهامات متميزة في مجالات متعددة.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى ليشكل فضاءً للتعريف بتاريخ قبيلة أيتوسى وخصوصياتها الثقافية والاجتماعية، من خلال برنامج متنوع يمتد على أربعة أيام، يتضمن ندوات فكرية وتاريخية، وعروض الفروسية التقليدية «التبوريدة»، وأمسيات فنية وشعرية، فضلاً عن فقرات تستحضر أصالة التراث الحساني ومكانته ضمن الروافد المكونة للهوية المغربية الموحدة.

واختُتم حفل الافتتاح بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، تأكيداً على التشبث بأهداب العرش العلوي المجيد وتجديداً لروابط الوفاء للثوابت الوطنية. كما تميزت المراسم بنحر ناقة وفق التقاليد والأعراف الصحراوية الأصيلة، في مشهد رمزي يجسد عمق الموروث الثقافي الحساني وامتداده في الهوية الوطنية المغربية.

ويؤكد افتتاح هذه الدورة، بحضور عامل عمالة إنزكان أيت ملول محمد الزهر، أهمية احتضان المبادرات الثقافية والتراثية التي تجعل من الذاكرة التاريخية رافعة لتعزيز الوحدة الوطنية، ومن الاحتفاء بالموروث المحلي مناسبة لترسيخ قيم الانتماء والتضامن والتلاحم بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.
Abd.Boutbaoucht













