بأكادير.. الدكتور رشيد كديرة يحل ضيفاً على النادي الجهوي للصحافة لقراءة رهانات الدخول السياسي

يفتتح النادي الجهوي للصحافة سوس ماسة بأكادير موسمه الثقافي والإشعاعي الجديد برسم سنة 2026/2027 ببرنامج فكري وازن يكرس دوره المدني والإعلامي في عاصمة الانبعاث.

وفي هذا السياق، ينظم النادي ندوة فكرية وقانونية ذات طابع أكاديمي ومؤسساتي تشكل موعداً جامعا للنخب الفكرية والإعلامية والمدنية بجهة سوس ماسة، وتهدف إلى فتح نقاش عمومي حول طبيعة العلاقة بين القرار السياسي والقانون والمؤسسات.

وتستضيف هذه الندوة الدكتور رشيد كديرة، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة ابن زهر بأكادير، ليلقي محاضرة افتتاحية بعنوان «دولة القرار ودولة القانون: قراءة في الدخول السياسي لخريف 2026».

وتسلط الندوة الضوء على ثلاثة محاور رئيسية، يتناول أولها جدلية السلطة والمشروعية من خلال استجلاء الحدود الفاصلة بين سلطة اتخاذ القرار الحكومي والتنفيذي، ومناقشة مقتضيات الالتزام بروح الدستور وإبراز أهمية احترام دولة المؤسسات وبحث العلاقة بين ممارسة السلطة واحترام المشروعية القانونية والدستورية.

أما المحور الثاني فيتطرق إلى رهانات الدخول السياسي لخريف 2026 عبر تقديم قراءة استشرافية لملامح الأجندة التشريعية والسياسية الراهنة، ومناقشة الاستحقاقات الاقتصادية والتحديات الاجتماعية، إلى جانب الوقوف عند الإصلاحات المؤسساتية الكبرى التي تشهدها المملكة. بينما يركز المحور الثالث على تأطير النقاش الديمقراطي بإبراز دور الفضاءين الأكاديمي والمدني في تقييم السياسات العمومية ومراقبتها، بما يسهم في ضمان توازن الصلاحيات داخل النسق السياسي الوطني وتعزيز النقاش حول تدبير الشأن العام.

وتتكامل هذه المحاور مع الاستراتيجية الثقافية للنادي الجهوي للصحافة، والتي تروم ترسيخ الحضور المدني لرجال ونساء الإعلام بأكادير، وجعل المقرات الصحفية فضاءات مفتوحة للنقاش العمومي حول القضايا الوطنية الراهنة عبر استضافة الباحثين وصناع الرأي للتداول في القضايا السياسية والمؤسساتية، فضلاً عن تعزيز دور الصحافة في مواكبة النقاش المجتمعي وإطلاق البرنامج التكويني والفكري للنادي لموسم كامل.

ومن المقرر أن تقام هذه الندوة يوم الخميس 5 نونبر 2026 ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بأكادير، حيث تمتد الدعوة لتشمل الصحافيين والصحافيات، والباحثين، والمهتمين بالشأن العام، وكافة النخب الفكرية والإعلامية والمدنية بالجهة.

يحمل هذا النشاط أبعاداً ودلالات متعدداً؛ فمن البعد السياسي الذي يناقش حدود ممارسة القرار الحكومي، إلى البعد القانوني الذي يؤكد ضرورة الخضوع لروح الدستور، والبعد المؤسساتي المطالب بالتوازن بين الصلاحيات. كما يتجلى البعد الديمقراطي في تعزيز النقاش العمومي، والبعد الأكاديمي عبر استثمار الخبرة الجامعية المتخصصة، ناهيك عن البعدين الإعلامي والثقافي اللذين يعيدان الاعتبار للصحافة كفضاء للتحليل وتأطير الفكر. وعلى المستوى الجهوي، يبرز البعد الإقليمي في جعل أكادير حاضنة لنقاشات وطنية ذات عمق سياسي وقانوني.

ومن المرتقب أن تثير هذه الندوة جملة من الأسئلة الجوهرية حول الحدود الفاصلة بين سلطة القرار التنفيذي والمشروعية القانونية، ومدى كفاية اتخاذ القرار لتحقيق النجاعة دون الممر الإجباري لاحترام المساطر والمؤسسات. كما تطرح تساؤلات حول ملامح الدخول السياسي لخريف 2026، والقضايا المتصدرة للأجندة التشريعية، وكيفية التوفيق بين سرعة القرار ومتطلبات دولة القانون، بالإضافة إلى أدوار الصحافة والمجتمع المدني في تعزيز الرقابة الديمقراطية. وبذلك، تتجاوز هذه الندوة كونها مجرد محطة افتتاحية عابرة لتصبح حدثاً سياسياً ومؤسساتياً يفتح آفاقاً واسعة أمام النقاش الأكاديمي والإعلامي بالتزامن مع انطلاق الموسم الجديد للنادي.

الأخبار ذات الصلة

1 من 955

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *