عرف حي الحرش بمدينة أيت ملول، خصوصاً على مستوى شارع ميمون الرموكي، حملة ميدانية واسعة النطاق استهدفت تحرير الملك العمومي وإزالة مظاهر الاحتلال العشوائي للفضاءات العامة. وقد جرت هذه العملية تحت إشراف مباشر لرئيس الملحقة الإدارية الخامسة، وبدت بتنسيق ميداني محكم بين السلطات المحلية، وأعوان السلطة، وعناصر الشرطة الإدارية.
وركزت التدخلات على معالجة الاختلالات الناتجة عن استغلال الشارع والأرصفة خارج الضوابط القانونية؛ حيث شملت العملية إزالة اللوحات العشوائية، والسلع، والبسطات التي كانت تقطن أجزاء واسعة من الرصيف، مما كان يتسبب في عرقلة حركة السير والجولان، ويضيق على حركة الراجلين، ناهيك عن تشويه المظهر العام للحي والجمالية الحضرية للمكان.
وتندرج هذه الخطوة ضمن المجهودات المبذولة لإعادة الاعتبار للمجال الحضري بأيت ملول، وفرض احترام القوانين المنظمة لاستغلال الملك العمومي، ضماناً لحق المواطنين في السير والتنقل بأمان وبشكل منظم، وبعيداً عن الفوضى التي تؤثر سلباً على انسيابية المرور وجودة الحياة اليومية بالمنطقة.
هذا، وقد لقيت المبادرة صدى إيجابياً واستحساناً واسعاً لدى ساكنة حي الحرش وفعاليات المجتمع المدني هناك، واعتبر العديد من المواطنين هذا التدخل خطوة هامة في الاتجاه الصحيح لإعادة النظام إلى شارع ميمون الرموكي، ورد الاعتبار للفضاء العام الذي ظل لمدد طويلة يؤرق مستعملي الطريق والراجلين على حد سواء.
وفي نفس السياق، ثمّن فاعلون جمعويون بالحي مجهودات السلطات المحلية، منوهين بمستوى التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، مع التأكيد على ضرورة توسيع نطاق هذه الحملات لتشمل أحياء ونقاطاً أخرى تعاني بدورها من نفس الإشكاليات.
بينما يبقى الرهان الحقيقي، حسب آراء ومطالب الساكنة، مرهوناً بمدى استدامة هذه العمليات وعدم اقتصارها على تدخلات مناسباتية؛ إذ يطالب المواطنون بتحويل هذه الحملات إلى برنامج دوري منتظم يقطع الطريق أمام عودة المحتلين إلى الأرصفة بعد انقضاء أيام قليلة على مغادرة السلطات.
إلى جانب ذلك، تُطرح بإلحاح ضرورة مقاربة متوازنة في معالجة هذا الملف الحساس، تجمع بين الصرامة في تطبيق القانون وحماية حق الراجلين، وبين تفهم الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للأنشطة التجارية، حتى يتم تنظيم الفضاء العام دون الإضرار بالمعاش اليومي للبسطاء.
A.Bout










