يشكل تدبير الشأن المحلي امتداداً للسياسات العمومية الرامية إلى خدمة المواطن وتحقيق العدالة المجالية. وفي هذا السياق، يبرز إقليم اشتوكة أيت باها كنموذج حي لمنطقة عرفت طفرة نوعية بفضل الدينامية التي قادها العامل محمد سالم الصبتي على رأس الإقليم، والتي توجت بإزاحة الغبار عن مشاريع ظلت حبيسة الورق والتعثر لسنوات طوال، لتجد طريقها أخيراً إلى حيز الوجود وتلامس حاجيات الساكنة المباشرة.د سالم الصبتي
لقد عانت بعض المشاريع الحيوية في الماضي من إكراهات أدت إلى تعطيل إنجازها أو تأخر تدشينها، ومن أبرزها مشروع بناء وتجهيز الملحقة الإدارية الثانية مع سكن وظيفي بدوار أدوز أو سعود بجماعة واد الصفاء، الذي رصد له غلاف مالي قدره 1,3 مليون درهم . هذا المشروع، الذي امتد انتظاره لنحو عقد من الزمن، ظل يشكل عائقاً تضطرزه الانتظارات التنموية للساكنة المحلية قبل أن تتضافر الجهود مؤخراً لبعث الروح فيه.
وبفضل المقاربة الإيجابية والفعالة التي تبناها العامل الجديد لإقليم اشتوكة أيت باها، تم التعامل بحزم مع مختلف العراقيل الإدارية والتقنية التي أخرت هذه المنشأة الحيوية. وتزامناً مع الاحتفالات المخلدة لذكرى عيد المسيرة الخضراء المظفرة، تجسدت هذه الإرادة على أرض الواقع بتدشين هذه الملحقة، لتنهي بذلك سنوات من الانتظار وتضع حداً للجمود التنموي في هذا المرفق الهام.
إخراج هذه الملحقة الإدارية إلى حيز الوجود ليس مجرد إضافة إسمنتية، بل هو خطوة استراتيجية تروم تعزيز التأطير الإداري، وتقريب الإدارة من المرتفقين بجماعة واد الصفاء، وتجويد أداء المرفق العمومي بما ينسج مع تطلعات المواطنين. فهذا الإنجاز يجنب الساكنة مشاق التنقل لمسافات بعيدة ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها النجاعة والفعالية في تنزيل المشاريع.
إن النجاح في طي صفحة المشاريع المتعثرة بإقليم اشتوكة أيت باها يعكس بوضوح نجاعة القيادة الميدانية الجديدة في تفعيل أوراش التنمية المستدامة، ويؤكد أن الإرادة الصادقة قادرة على تحويل التحديات إلى إنجازات ملموسة تخدم الصالح العام وتعيد الثقة في الدينامية الإدارية والمحلية.













