تواجه المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة انتقادات نقابية حادة بسبب تعثر تفعيل مبدأ “تعاضد الوسائل والموارد” بين مستشفيات الجهة، رغم مرور أكثر من عام على إطلاق هذا الورش الإصلاحي المندرج ضمن تنزيل القانونين 06.22 و08.22.
وتجلت محدودية هذا التنسيق في شلل خدمات أساسية بمؤسسات صحية متعددة، كان أبرزها الفراغ الذي خلفته الرخصة الإدارية لطبيب أمراض النساء والتوليد بالمستشفى الإقليمي بوزان دون توفير بديل، إضافة إلى استمرار توقف أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM) بمستشفيات تطوان والمضيق بسبب النقص الحاد في الأطباء وتقنيي الأشعة، مما يضاعف أعباء التنقل والانتظار على المرضى.
وفي هذا الصدد، دعا حمزة الإبراهيمي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، إلى الانتقال من التدبير الإداري المجزأ إلى حكامة صحية مندمجة. وأكد أن نجاح الإصلاح يقاس بمدى تحسين جودة العلاج، رافضاً أن يكون التعاضد بديلاً عن التوظيف وسد الخصاص البنيوي، أو مبرراً لفرض تكليفات تعسفية على الشغيلة.
وللتغلب على هذه الاختلالات، اقترحت النقابة جملة من البدائل التنظيمية:
إعادة تنظيم المسلك العلاجي: بناء مسارات صريحة للإحالة والتكامل بين مؤسسات الرعاية الأولية، ومستشفيات القرب، والمركز الاستشفائي الجامعي.
إرساء شبكات جهوية للموارد: تنظيم الاستعمال المشترك للتجهيزات والمختبرات، وتنسيق برامج الحراسة والمداومة، واعتماد القراءة الطبية عن بُعد.
مخططات استباقية وتشاركية: اعتماد برمجة تتناسب مع الضغط الصيفي والظروف الشتوية بالجهة، إلى جانب عقد شراكات شفافة مع القطاع الخاص دون تحميل المواطنين تكاليف إضافية.
تفعيل آليات التخطيط: الإسراع باعتمد الخريطة الصحية والبرنامج الطبي الجهويين، وربطهما بتمويل محدد ومؤشرات قياس يخضع فيها المسؤولون للتقييم والمساءلة.













