تماطل جماعة الدشيرة الجهادية يحول قرارات الهدم إلى خطر يتربص بأرواح المواطنين

تتزايد مخاوف الساكنة والمواطنين بالدشيرة الجهادية  أمام تقاعس ومماطلة المصالح الجماعية في تفعيل قرارات الهدم وتيسير المساطر الإدارية المتعلقة بالبنايات الآيلة للسقوط، مما يضع أمن وسلامة المواطنين والممتلكات على كف عفريت.

هذا وتوصلت الجريدة بنسخة من قرار جماعي تحت رقم 15 بتاريخ 16 يناير 2024، يقضي بضرورة إفراغ وتدخل فوري لهدم البناية الكائنة بالزنقة 1005 رقم 54 بالدشيرة الجهادية. القرار، الصادر عن رئاسة المجلس الجماعي نفسه، يقر بشكل لا يدع مجالاً للشك بأن البناية تصنف ضمن العقارات الآيلة للسقوط، وتشكل تهديداً مباشراً على سلامة المارة والساكنة والمحلات المجاورة.

ورغم حصول المالكين على كافة التراخيص الإدارية المكتملة، ومنها رخصة الهدم رقم 6/2026 بتاريخ 24 أبريل 2026، وتكليف المقاولات المختصة وتأدية الواجبات والرسوم الجماعية المستحقة, إلا أن المسطرة الإدارية والميدانية توقفت عند رفوف الجماعة.

يفرض القانون رقم 94.12 المتعلق بالبنايات الآيلة للسقوط وعمليات تجديد العمران على المجالس الجماعية اتخاذ القرارات والتدابير الزجرية والإدارية الكفيلة بحماية الأرواح، غير أن الواقع الميداني بالدشيرة الجهادية يظهر تناقضاً صارخاً بين منطق رخص الهدم والبناء الممنوحة وبين المواكبة الفعالة لتنفيذ القرارات الصادرة عن الجماعة نفسها. هذا التلكؤ الإداري أجبر أصحاب الحقوق على سلوك المساطر القضائية الاستعجالية أمام المحكمة الابتدائية بإنزكان (الملف الاستعجالي رقم 2026/1101/300) بطلب الإفراغ وإتمام أشغال الهدم وإعادة البناء, للحد من مخاطر الخطر الداهم وتحميل الأطراف المتسببة في التأخير مسؤولية السلامة العامة.

وأمام هذا الوضع الإداري المعقد، تطفو على السطح تساؤلات حارقة حول دواعي وأسباب تأخير وتماطل المصالح الجماعية في تنفيذ قرار صريح صادر عنها منذ بداية سنة 2024، ومن يتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية في حال حدوث انهيار مفاجئ للبناية الآيلة للسقوط وتسجيل خسائر في الأرواح أو الممتلكات، وإلى متى تظل المصالح الإدارية والعمومية في مواجهة المبادرات ذات الطابع العمراني الوقائي بأجوبة بطيئة ومساطر معطلة.

ملف البناية رقم 54 بالزنقة 1005 بالدشيرة الجهادية يعكس نموذجاً حياً للمعاناة اليومية للمواطنين مع البطء الإداري، ويسلط الضوء على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة والحرص على تطبيق القانون لحماية سلامة المواطنين قبل فوات الأوان.

الأخبار ذات الصلة

1 من 1٬258

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *