توقيف مشتبه فيه بالنصب على أطباء ومهندسين ورجال أعمال في ملايين الدراهم

يوجد بالسجن المحلي بوركايز بمدينة فاس، شخص يشتبه في تورطه في عمليات نصب واحتيال استهدفت عددا من الأطر العليا ورجال الأعمال، بعدما تمكن من الاستيلاء على مبالغ مالية مهمة، إثر إيهام ضحاياه بتحقيق أرباح سريعة من خلال مشاريع وصفقات تجارية دولية تبين أنها وهمية.

وحسب ما أوردته تقارير صحفية، فقد تمكنت عناصر الفرقة الاقتصادية والمالية الثانية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس من توقيف المشتبه فيه، قبل تقديمه أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال احتياطي وإحالته على غرفة الجنح التلبسية. وقد انطلقت محاكمته، قبل أن تقرر المحكمة تأخير النظر في القضية لإتاحة الفرصة أمام هيئة الدفاع لإعداد مرافعاتها.

وتضم قائمة المشتكين، وفق المصادر ذاتها، عددا من أصحاب المهن والكفاءات، من بينهم طبيبة متخصصة في جراحة العيون، ومهندس دولة، ومهندس طبوغرافي، وأخصائي في الترويض الطبي، وطبيب أسنان، إلى جانب عاملة مهاجرة بفرنسا. كما شملت القضية صاحب ورشة للصناعة التقليدية، ومسير شركة لصيانة السيارات، ومقاولا ينشط في تجارة الأدوية، ومحامية معروفة، ومهندس ديكور، فضلا عن صاحب مكاتب للصرف.

وأظهرت الأبحاث الأمنية أن المشتبه فيه اعتمد أساليب متعددة لاستقطاب ضحاياه، من خلال التواصل المباشر معهم، ونشر مقاطع فيديو ترويجية عبر منصات التواصل الاجتماعي، كان يقدم فيها نفسه باعتباره عضوا ومسيرا ضمن شبكة الأعمال الدولية المعروفة اختصارا بـ«BNI».

وكان المعني بالأمر، بحسب المعطيات المتوفرة، يستغل فكرة إحداث مجموعات مهنية لتشجيع المبادلات التجارية وتبادل الخدمات، مع توظيف معرفته بالمستوى الاجتماعي والمهني لكل ضحية، من أجل إغرائه بالدخول في صفقات تجارية قائمة على التمويل التشاركي، مقابل وعود بتحقيق أرباح مغرية.

ومن بين العمليات التي كشفت عنها المصادر، إقناع أحد الضحايا بالمساهمة في صفقة لاستيراد معدات خاصة ببناء المسابح من الصين، بقيمة إجمالية قاربت ستة ملايين درهم، حيث تسلم منه المشتبه فيه مبلغا ناهز 46 مليون سنتيم، قبل أن يختفي عن الأنظار.

وبعد افتضاح أمره وتزايد مطالب ضحاياه باسترجاع أموالهم، عمد المشتبه فيه إلى تسليمهم شيكات بنكية، غير أنهم اكتشفوا أنها بدون مؤونة، ما دفعهم إلى التوجه بشكايات إلى النيابة العامة، التي باشرت الأبحاث اللازمة، وأسفرت عن تحديد هويته وتوقيفه وإحالته على العدالة.

وتبقى هذه الوقائع موضوع متابعة قضائية، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور حكم نهائي في القضية.

الأخبار ذات الصلة

1 من 997

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *