في ضربة أمنية نوعية ضد شبكات الاتجار في السموم، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي القليعة، التابع لسرية إنزكان، من تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في ترويج الأقراص المهلوسة “القرقوبي”، تنشط على مستوى نفوذ أكادير الكبير.
وجاءت هذه العملية ثمرة أبحاث وتقنيات تحرٍّ دقيقة باشرتها المصالح الدركية، مما مكن من تحديد هوية أفراد الشبكة وتفكيك خيوط نشاطهم المحظور. وحسب مصادر مطلعة، فقد فجر التحقيق معطيات مثيرة، تتعلق بالاشتباه في تورط ممرضة تعمل بمدينة أكادير، يُعتقد أنها كانت تستغل صفتها المهنية وموقعها الحساس لتسهيل حيازة وترويج هذه المؤثرات العقلية، في واقعة تضع أخلاقيات المهنة وتدبير المواد الطبية تحت المجهر.
وقد أسفر التدخل الأمني عن توقيف أحد الشركاء الرئيسيين وحجز كمية هامة من الأقراص المهلوسة كانت معدة للتوزيع، مما جنّب المنطقة مخاطر وصول هذه السموم إلى الشباب والمراهقين. وفي سياق متصل، أطلقت المصالح الأمنية برقيات بحث على الصعيد الوطني في حق باقي المتورطين الذين تم تحديد هوياتهم، ولا يزال البحث جارياً لتوقيفهم.
وتعكس هذه العملية اليقظة المستمرة لمصالح الدرك الملكي بإنزكان، وتندرج ضمن استراتيجية أمنية شمولية تهدف إلى تجفيف منابع ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، بالنظر إلى ارتباطها الوثيق بتنامي معدلات الجريمة وتأثيرها المباشر على الصحة العامة والسكينة الاجتماعية.
إلى ذلك، تم الاحتفاظ بالموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لكشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وتحديد مصدر الأقراص المحجوزة، في انتظار تقديم المتورطين أمام العدالة لتقول كلمتها في المنسوب إليهم.
A.Bout













