شلل في قطاع النقل يضرب إقليم اشتوكة آيت باها ويدفع السلطات للتدخل.

شهد إقليم اشتوكة آيت باها، اليوم، حالة غير مسبوقة من الارتباك في قطاع النقل، إثر تسجيل انعدام شبه تام لسيارات الأجرة بعدد من الجماعات، لا سيما في ماسة، و بلفاع وسيدي بيبي، وآيت عميرة، وبيوكرى؛ ما تسبب في معاناة كبيرة للمواطنين الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن التنقل لقضاء مآربهم الإدارية والمهنية.

هذا الوضع المتأزم دفع السلطات الإقليمية إلى التدخل العاجل لإعادة الأمور إلى نصابها، في محاولة لاحتواء الأزمة والتخفيف من حدة الاحتقان، خاصة في ظل تزايد شكاوى الساكنة التي عبرت عن استيائها من هذا “الشلل المفاجئ” الذي أربك السير العادي للحياة اليومية.

وفي خضم هذه الأزمة، تطفو على السطح تساؤلات ملحة حول أدوار المنتخبين، برلمانيين ورؤساء جماعات، ومدى تفاعلهم مع تطلعات الساكنة في قطاع حيوي كالنقل، الذي يعد شرياناً أساسياً للتنمية المحلية. كما تتجه الأنظار صوب “مجموعة الجماعات الترابية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية”، المعنية بتدبير هذا المرفق، وسط انتقادات متصاعدة لما يعتبره المواطنون “إقصاءً غير مبرر” لبعض مناطق الإقليم من خدمات أسطول الحافلات الجديد.

ويؤكد عدد من المتضررين أن مناطق واسعة، خاصة القروية منها، لم تستفد من الحافلات الجديدة، مقابل الاكتفاء بأربع حافلات متهالكة لا تلبي الحد الأدنى من الطلب؛ حيث تصل مدة الانتظار إلى قرابة ثلاث ساعات، مما يضاعف معاناة العمال والتلاميذ والمرضى على حد سواء.

وتذهب بعض الآراء إلى ربط هذا الوضع باعتبارات “غير مفهومة” قد تحمل أبعاداً سياسية أو اختلالات تدبيرية؛ وهو ما يستدعي — حسب متتبعين — فتح نقاش جدي ومسؤول حول معايير توزيع خدمات النقل العمومي، تكريساً لمبدأ العدالة المجالية بين مختلف الجماعات.

وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بإيجاد حلول مستعجلة ومستدامة تعيد الثقة في خدمات النقل بالإقليم، وتضمن كرامة المواطن وحقه في التنقل السلس، في انتظار تحرك فعلي من مختلف المتدخلين لتجاوز هذا الاختلال الذي بات يؤرق يوميات ساكنة اشتوكة آيت باها.

 

A.Bout

الأخبار ذات الصلة

1 من 76

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *