في خطوة تعكس حساً عالياً بالمسؤولية واستحضاراً لخصوصية المرحلة التي تسبق شهر رمضان المبارك، قاد قائد المقاطعة الأولى بمدينة بيوكرى، مرفوقاً بالسلطات المحلية واللجنة المختصة، حملة ميدانية استثنائية استهدفت مراقبة جودة المواد الغذائية وظروف عرضها للعموم.
وقد أسفرت هذه العملية عن حجز كميات مهمة من المواد الغذائية الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك، إضافة إلى ضبط سلع كانت معروضة خارج الضوابط القانونية المرتبطة باستغلال الملك العمومي. وهي تدخلات تؤكد أن المقاربة الاستباقية تظل أنجع السبل لحماية صحة المواطنين وصون حقوقهم الاستهلاكية، خاصة مع تزايد الإقبال على الأسواق خلال هذه الفترة.
رمضان، بما يحمله من طابع روحاني واجتماعي خاص، يشهد عادة ارتفاعاً في وتيرة الاستهلاك، ما قد يدفع بعض المخالفين إلى استغلال الظرف لتحقيق أرباح سريعة على حساب السلامة الصحية. من هنا تبرز أهمية اليقظة الميدانية، والتنسيق بين مختلف المتدخلين، لضمان احترام معايير الجودة وشروط السلامة.
الحملة لم تقتصر فقط على الجانب الزجري، بل حملت أيضاً رسالة واضحة مفادها أن صحة المواطن خط أحمر، وأن السلطات عازمة على فرض احترام القانون دون تهاون. كما تعكس هذه المبادرة حرصاً على تنظيم الفضاءات التجارية، وضمان تكافؤ الفرص بين المهنيين في إطار من الشفافية والمشروعية.
إن مثل هذه العمليات تعزز ثقة الساكنة في مؤسساتها، وترسخ ثقافة المراقبة الدائمة بدل التدخل الموسمي. فحماية المستهلك ليست إجراءً ظرفياً، بل مسؤولية مستمرة تتطلب انخراط الجميع، من سلطات ومهنيين ومواطنين، لضمان سوق منظم وآمن يحفظ الكرامة والصحة معاً.
قائد المقاطعة الأولى ببيوكرى يقود حملة استثنائية لحماية المستهلك قبل رمضان













