في خطوة إنسانية تجسد البعد الاجتماعي للرياضة، خطف المغرب الأنظار مساء أمس الجمعة، بتوفيره تجربة غير مسبوقة لفائدة المكفوفين وضعاف البصر، عبر اعتماد تقنية الوصف السمعي التفاعلي المدعوم بـ “لوح ذكي”، وذلك خلال مباراة منتخبي مالي والسنغال ضمن ربع نهائي المنافسة، والتي احتضنها ملعب طنجة الكبير.
وشهدت مدرجات الملعب حضور مجموعة من المشجعين غير المبصرين، الذين تمكنوا من التفاعل مع أطوار المواجهة بفضل هذا الابتكار التكنولوجي؛ الذي أتاح لهم عيش أجواء المباراة بطريقة تحاكي تجربة الجماهير المبصرة، في مشهد إنساني حظي بإشادة واسعة.
ويهدف هذا الجهاز إلى تجاوز المقاربة التقليدية المعتمدة حصراً على الوصف الصوتي، من خلال تقديم تجربة حسية متكاملة تتيح للمكفوفين تتبع مجريات اللقاء لحظة بلحظة، واستيعاب نسق اللعب وتفاصيله الدقيقة.
ويرتكز اللوح الذكي على تقنية اللمس لنقل تحركات الكرة واللاعبين في “الزمن الحقيقي”، عبر اهتزازات دقيقة ومتزامنة، يعززها تعليق صوتي احترافي يشرح السياق العام للمباراة وأحداثها.
وتمنح هذه المقاربة التفاعلية المشجع غير المبصر إحساساً بالمكان والإيقاع، وتضعه في قلب الحدث بدلاً من الاكتفاء بدور المتلقي السلبي؛ في تأكيد جديد على مواصلة المغرب ترسيخ مقاربة شمولية تجعل الإنسان في صلب الاهتمامات، داخل الملاعب وخارجها.











