كوفيد-19.. الجائحة لم تنته بعد وسيظل الفيروس بيننا

قال الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية الطيب حمضي، إن « الوضع الوبائي الحالي يسمح بممارسة الأنشطة اليومية وعيش حياة شبه طبيعية، لكن، دون إغفال بعض الحقائق العلمية الثابتة التي تؤكد أن الجائحة لم تنته بعد، وأن الفيروس سيظل مستمرا بعد نهاية الجائحة ».

وأضاف حمضي، في تصريح لموقع SNRTnews الذي أورد الخبر اليوم، أن درجة المناعة السكانية، سواء المكتسبة من التلقيح أو المناعة المكتسبة من الإصابات السابقة بالفيروس، ساهمت في استقرار الوضع الوبائي بالمملكة، ما يفسر انخفاض عدد الوفيات جراء الإصابة بالفيروس في الأيام الأخيرة.

وعادت الحركة للأسواق في شهر رمضان، وفتحت المساجد أبوابها لإقامة صلاة التراويح في ظل قيود صحية مخففة، إلا أن هذا الأمر لا يعني نهاية الجائحة حسب ما يؤكده خبراء الصحة.

وأكد حمضي، حسب المصدر ذاته، أن « متحور أوميكرون مازال يودي بحياة المصابين به أو يدخلهم لأقسام الإنعاش، خاصة كبار السن، وضعاف المناعة ممن يعانون من أمراض مزمنة »، منبها من خطر انتشار الفيروس في التجمعات والأماكن المغلقة، خاصة خلال شهر رمضان الذي يزيد فيه الإقبال على الأسواق والمساجد دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

وذكّر المتحدث بوجود فئات اجتماعية تعاني من الهشاشة الصحية، مبرزا أنها معرضة بشكل أكبر للإصابة بالفيروس، وهو ما يتطلب الاستمرار في حمايتها وحثها على التلقيح والالتزام بوضع الكمامة في الأماكن التي تشهد تجمعات مكثفة.

وشدد الدكتور حمضي، حسب ذات الموقع، على أهمية التلقيح الكامل بالنسبة لكبار السن والأشخاص الذي يعانون من أمراض مزمنة أو ضعاف المناعة، لحمايتهم من الأشكال الخطيرة من الإصابة، مؤكدا، في الوقت ذاته، على ضرورة الاستمرار في أخذ الاحتياطات بالنسبة للملقحين الذي يعانون من هشاشة صحية.

وأوضح حمضي، أن أكثر من 95 في المائة من الإصابات بفيروس كورونا يتم تسجيلها في الأماكن المغلقة، ما يستدعي تفادي الولوج إليها، والحرص على التهوية المنتظمة، إضافة إلى وضع الكمامة، في حال استدعت الضرورة ولوج هذه الأماكن.

وختم حمضي حديثه مع الموقع ذاته، بالقول إن العودة إلى الحياة الطبيعية واردة في الوقت الحالي، كما يمكن التخفيف من إجراءات السفر الدولي، لكن مع الاستمرار في حماية الفرد والجماعة من خطر الفيروس، عبر التلقيح وتفادي التجمعات الكبرى، مضيفا أن « احتمال ظهور متحورات أخرى للفيروس أصعب من أوميكرون يبقى واردا وإن كان ضعيفا، بما أن الجائحة مازالت مستمرة والاحتياط واجب إلى حين انتهائها ».

إلى ذلك، قال معاذ المرابط منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إن الأسبوعين المقبلين سيتيحان تكوين رؤية واضحة حول تطور انتشار العدوى في المغرب.

وشدد لمبرابط، أمس الثلاثاء في تعليق حول الوضعية الوبائية على صفحته في موقع « لينكد إن »، على ضرورة احترام التدابير الوقائية في كل الحالات التي قد تشكل خطرا من قبيل التجمعات، وصلاة التراويح، والأماكن المغلقة، والإدارات، ووسائل النقل العمومي، والملاعب، فضلا عن مواصلة عملية تلقيح السكان، لاسيما الفئات الهشة منهم.

الأخبار ذات الصلة

1 من 1٬292