وجهت النائبة البرلمانية خديجة الباز، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاندماج الاقتصادي، بشأن الإجراءات الاستعجالية المرتقبة لدعم وتعويض تجار مركب القدس التجاري بمدينة تزنيت، عقب الحريق المهول الذي اندلع بالمركب يوم الجمعة 2 أكتوبر الماضي، مخلفا خسائر مادية جسيمة.
وسلطت البرلمانية الضوء على التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للحريق الذي طال هذا الفضاء التجاري المعروف محليا باسم «مارشي أوبهي»، وما خلفه من أضرار طالت عددا من التجار والمهنيين، الذين يعتمدون على أنشطتهم التجارية مصدرا أساسيا للعيش وتأمين احتياجات أسرهم.
وأكدت خديجة الباز، في سؤالها الكتابي، أن مركب القدس التجاري يشكل مكونا اقتصاديا وتجاريا حيويا بمدينة تزنيت، بالنظر إلى دوره في تنشيط الحركة التجارية والمساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي والجهوي، فضلا عن كونه فضاء لمزاولة أنشطة مئات التجار الصغار والحرفيين والمهنيين.
وأبرزت البرلمانية أن أهمية هذا المركب لا تقتصر على الجانب التجاري فحسب، بل تمتد إلى أبعاده الاجتماعية، باعتباره مصدرا للرزق بالنسبة إلى عدد كبير من الأسر، وفضاء يوفر خدمات أساسية للمواطنين، ويساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز الدينامية الاقتصادية بالإقليم.
وفي ظل الخسائر التي خلفها الحريق، تبرز الحاجة إلى اتخاذ تدابير استعجالية من شأنها التخفيف من الأضرار التي لحقت بالتجار المتضررين، ومساعدتهم على استعادة نشاطهم الاقتصادي، تفاديا لتفاقم أوضاعهم الاجتماعية والمالية، خاصة في ظل ارتباط مداخيل عدد منهم باستمرار نشاطهم التجاري اليومي.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية حماية الفضاءات التجارية من مخاطر الحرائق، ومدى توفر شروط السلامة والوقاية داخل الأسواق والمركبات التجارية، فضلا عن أهمية وضع آليات للتدخل السريع لمواكبة المتضررين وضمان استمرارية أنشطتهم الاقتصادية.
ومن المرتقب أن يثير السؤال البرلماني انتباه الوزارة الوصية إلى حجم الأضرار التي تكبدها تجار مركب القدس بتزنيت، في انتظار ما ستقدمه من توضيحات بشأن التدابير الممكن اتخاذها لدعم المتضررين، والإجراءات الرامية إلى تمكينهم من استئناف أنشطتهم التجارية في أقرب الآجال.













