خالد الشناق في واجهة الدبلوماسية البرلمانية المغربية من باكو.. حضور ضمن الوفد المغربي ولقاء مع رئيسة برلمان أذربيجان

برز اسم البرلماني خالد الشناق ضمن الوفد البرلماني المغربي المشارك في أشغال الدورة العشرين لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة بالعاصمة الأذربيجانية باكو؛ وهي محطة برلمانية دولية بارزة تجمع ممثلين عن 57 دولة وبرلمانًا من الدول الأعضاء، وتكرس مكانة الدبلوماسية البرلمانية كأداة استراتيجية لتعزيز التعاون والتنسيق بين بلدان العالم الإسلامي في مواجهة التحديات المشتركة. وقد شارك خالد الشناق في هذا الموعد البرلماني الهام ضمن الوفد المغربي، حيث كشف في تدوينة له عن مشاركته، رفقة محمد غيات نائب رئيس مجلس النواب، والنائب البرلماني محمد الشباك، وبحضور سفير جلالة الملك لدى جمهورية أذربيجان السيد عادل أمبارش، في اللقاء الرفيع الذي جمع الوفد البرلماني المغربي برئيسة برلمان جمهورية أذربيجان على هامش أشغال المؤتمر. ويكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة بالنظر إلى السياق الذي ينعقد فيه المؤتمر، باعتباره أحد أبرز الفضاءات البرلمانية في العالم الإسلامي، والرامي إلى تعزيز التعاون البرلماني بين الدول الأعضاء، ودعم جهود التنمية المستدامة، وتنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب تبادل الخبرات التشريعية والرقابية بين البرلمانات.

وتنعقد الدورة العشرون للاتحاد هذه السنة تحت شعار: “تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة في الدول الأعضاء من خلال التعاون البرلماني”، وهو شعار يعكس طبيعة الرهانات المطروحة على جدول الأعمال، والتي تتجاوز البعد السياسي التقليدي لتشمل كذلك الملفات الاقتصادية والتنموية والتكنولوجية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم. وبحسب المعطيات المرتبطة بأشغال المؤتمر، فإن النقاشات المطروحة تشمل الملفات السياسية والاقتصادية والقضايا التنموية والتحولات الرقمية، فضلاً عن سبل تعزيز التعاون البرلماني ودعم الاستقرار والتنمية في العالم الإسلامي. كما تشكل هذه الدورة مناسبة لتبادل وجهات النظر حول عدد من التحديات التي تواجه الدول الأعضاء، وبحث آليات تنسيق المواقف داخل المحافل البرلمانية الدولية.

وفي هذا السياق، أكد خالد الشناق، في تدوينته، أن اللقاء الذي جمع الوفد البرلماني المغربي برئيسة برلمان أذربيجان شكل مناسبة لتأكيد عمق علاقات الصداقة والتعاون المتينة بين المملكة المغربية وجمهورية أذربيجان، واستعراض سبل تعزيز التعاون البرلماني وتبادل الخبرات والتجارب بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين. كما شدد الشناق على أن الوفد المغربي جدد خلال هذا اللقاء التأكيد على المكانة المتميزة التي تحظى بها الدبلوماسية البرلمانية المغربية في دعم القضايا الوطنية للمملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز حضور المغرب القوي داخل المنتديات الإقليمية والدولية، والدفاع عن مصالحه العليا وقضاياه العادلة. ويعكس هذا الحضور المغربي الوازن، الذي يأتي ضمن أشغال مؤتمر يضم عشرات البرلمانات الإسلامية، حرص المؤسسة التشريعية الوطنية على مواصلة الانخراط الفاعل في القضايا الكبرى التي تهم العالم الإسلامي، وعلى توظيف الدبلوماسية البرلمانية كآلية موازية للدبلوماسية الرسمية، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون والتنسيق والترافع المشترك.

ويعد اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من أبرز الأطر البرلمانية الجامعة في العالم الإسلامي، إذ تأسس يوم 17 يونيو 1999، ويضم برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ويهدف بالأساس إلى تعزيز التعاون البرلماني، والدفاع عن قضايا العالم الإسلامي، وتنسيق المواقف في المحافل الدولية، ودعم التنمية والاستقرار داخل الدول الأعضاء. وتبرز أهمية هذا الاتحاد في كونه يشكل منصة لتوحيد المواقف تجاه القضايا المشتركة، وتعزيز الحوار بين الشعوب الإسلامية، ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية، إلى جانب دعم مصالح الدول الأعضاء على المستويين الإقليمي والدولي. ولا تقتصر أشغال الاتحاد على الجلسات العامة فقط، بل ترافقها أعمال عدد من اللجان الدائمة المتخصصة، من بينها لجنة فلسطين الدائمة، ولجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، واللجنة الاقتصادية والبيئية، ولجنة المرأة والشباب والشؤون الثقافية. وتتابع هذه اللجان ملفات محورية، في مقدمتها القضية الفلسطينية والانتهاكات بالأراضي المحتلة، والعلاقات السياسية والدبلوماسية بين الدول الإسلامية، وقضايا التنمية الاقتصادية والبيئية، إضافة إلى ملفات المرأة والشباب والثقافة، ما يجعل من المؤتمر فضاءً متكاملاً للنقاش والتنسيق حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي دورة باكو امتداداً لمسار متواصل من اجتماعات الاتحاد، بعد الدورة التاسعة عشرة التي احتضنتها جاكرتا بإندونيسيا في ماي 2025، والدورة الثامنة عشرة التي انعقدت بأبيدجان في ساحل العاج في مارس 2024، والدورة السابعة عشرة التي التأمت بالجزائر العاصمة في يناير 2023، وهو ما يعكس انتظام هذا الإطار البرلماني في مناقشة قضايا العالم الإسلامي وتطوير آليات التعاون بين أعضائه. وبالنظر إلى طبيعة الملفات المطروحة في هذه الدورة، فإن مشاركة البرلماني خالد الشناق ضمن الوفد المغربي تندرج في سياق الحضور المغربي الفاعل داخل المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية، وفي إطار المساهمة في النقاشات المرتبطة بالتنمية والتعاون والاستقرار، بما ينسجم مع توجه المملكة في تعزيز موقعها داخل محيطها الإسلامي والدولي. وتؤكد هذه المشاركة، بما رافقها من لقاءات واتصالات، أن الدبلوماسية البرلمانية المغربية تواصل أداء أدوارها الطلائعية في مد جسور التواصل والتعاون مع البرلمانات الصديقة، وتثبيت حضور المغرب في القضايا ذات البعد السياسي والاقتصادي والتنموي، بما يخدم مصالحه الوطنية ويعزز إشعاعه الخارجي.

 A.Bout

الأخبار ذات الصلة

1 من 387

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *