في خطوة عملية تروم دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي بالوسط القروي، شهدت جماعة أيت عميرة، أمس الخميس 05 فبراير 2026، تسليم خمس حافلات جديدة للنقل المدرسي. وتأتي هذه المبادرة في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2025، لتجسد الرهان المتواصل على تحسين شروط التحصيل الدراسي لفائدة التلاميذ، لاسيما المنحدرين من الدواوير النائية.
وتندرج هذه العملية ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تقريب المدرسة من المتعلمين وتجاوز عقبات البعد الجغرافي وصعوبات التنقل، والتي طالما شكلت أحد أبرز أسباب الانقطاع المبكر عن الدراسة، خاصة في صفوف الفتيات القرويات. ومن شأن تعزيز أسطول النقل المدرسي أن يساهم في ضمان تنقل آمن ومنتظم، يتيح للتلاميذ التركيز على مسارهم التعليمي في ظروف ملائمة.
وقد رأت هذه المبادرة النور بدعم من عامل إقليم اشتوكة أيت باها، السيد محمد سالم السبطي، وفي إطار مقاربة تشاركية تجمع بين السلطات الإقليمية والجماعة الترابية والنسيج الجمعوي المحلي؛ وهي المقاربة التي تهدف إلى الارتقاء بمؤشرات التنمية الاجتماعية وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم.
وقد استفادت من هذه الحافلات الجديدة خمس جمعيات نشيطة في مجال النقل المدرسي والتنمية المحلية، وهي:
جمعية السلامة للتنمية والتعاون والبيئة (دوار تدوارت وزكاو).
جمعية توكريح للتنمية والثقافة والأعمال الاجتماعية.
جمعية الخير للتنمية (دواوير تدوارت، أزكاو، وتن عدي).
جمعية التضامن للتنمية والثقافة.
جمعية الازدهار (تن علي موماد).
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن دعم النقل المدرسي يمثل أحد أهم الاستثمارات الاجتماعية ذات الأثر المباشر، باعتباره رافعة حقيقية لتحقيق العدالة المجالية، خاصة في المناطق التي تفتقر لبعض الخدمات الأساسية.
وتبقى هذه المبادرات مؤشراً إيجابياً على انخراط مختلف الفاعلين في جعل المدرسة العمومية فضاءً جاذباً وآمناً، يضمن للناشئة حقهم الكامل في التعليم ويفتح أمامهم آفاق التفوق الدراسي، إسهاماً في التنمية الشاملة للجماعة والإقليم.
A.Bout














