كشف مصدر نقابي مطلع أن النقابة الوطنية للتعليم العالي قررت خوض خطوات تصعيدية غير مسبوقة ضد الوزارة الوصية، احتجاجا على تمرير مشروع القانون رقم 59.24 المنظم للتعليم العالي والتكوين.
وأوضح المصدر أن المكتب الوطني للنقابة، خلال اجتماع عقده نهاية الأسبوع المنصرم بكلية العلوم بالرباط، قرر إطلاق برنامج احتجاجي يبدأ بـإضراب وطني شامل داخل جميع مؤسسات التعليم العالي، يوم الخميس 22 يناير الجاري، يليه إضراب وطني آخر أيام 3 و4 و5 فبراير المقبل.
وأضاف المصدر أن النقابة قررت أيضا دعوة اللجنة الإدارية للاجتماع يوم الأحد 15 فبراير، من أجل استئناف أشغال اجتماعها المفتوح، في أفق تسطير مراحل لاحقة من البرنامج النضالي.
وأكد المصدر أن هذه الإضرابات لا تمثل سوى بداية لمسلسل احتجاجي طويل قد يصل، حسب تعبيره، إلى تعطيل شامل للدراسة بمختلف المؤسسات الجامعية، محملاً وزارة ميداوي المسؤولية الكاملة عن مآل السنة الجامعية الحالية، وما قد يترتب عن ما وصفه بـ“سياسة الارتجال”.
وشدد المصدر على أن مشروع القانون الجديد يشكل “ردة حقوقية وأكاديمية”، معتبراً أنه يعيد الجامعات المغربية إلى منطق الوصاية المباشرة من طرف وزارتي التعليم العالي والداخلية، في مساس صريح باستقلالية الجامعة المتعارف عليها دولياً.
وأضاف أن النقابة ترى في المشروع “انتكاسة خطيرة” تهدد مبدأ مجانية التعليم العالي، وهو ما يستدعي، بحسبه، تأسيس جبهة وطنية واسعة للدفاع عن الجامعة العمومية وحماية مكتسباتها التاريخية.
وفي السياق ذاته، انتقد المصدر ما اعتبره “عدم اكتراث” الحكومة بمصير أبناء الشعب المغربي، مؤكدا أن نهج فرض الأمر الواقع هو ما دفع النقابة إلى خيار التصعيد، مضيفاً أن الحكومة “لا تستجيب إلا تحت ضغط النضال الميداني”.
وكشف المصدر أن اللجنة الإدارية للنقابة ستجتمع قريبا من أجل تسطير البرنامج التصعيدي الشامل الذي سيتلو إضراب الأيام الثلاثة، إلى حين إعادة المشروع إلى طاولة الحوار الحقيقي.
وختم المصدر بالتأكيد على أن أعضاء المكتب الوطني جددوا رفضهم القاطع لمشروع القانون، مشدداً على أن النقابة الوطنية للتعليم العالي ماضية في التصدي له عبر برنامج نضالي تصعيدي.















