في سياق الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، شرع حزب الاستقلال في تحركات لافتة ترمي إلى تعزيز صفوفه الانتخابية، عبر استقطاب أسماء حزبية وازنة من أحزاب منافسة؛ في خطوة تعكس دينامية سياسية متصاعدة قبيل “معركة شتنبر” المرتقبة.
ووفق مصادر متطابقة، التحق محمد الفاضيلي، الرئيس السابق للمجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، رسمياً بحزب الاستقلال، استعداداً لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بإقليم الدريوش. ويُعد الفاضيلي من الأسماء التي كانت تُصنف ضمن “حكماء” الحركة الشعبية إلى جانب الأمين العام السابق امحند العنصر، قبل أن يقرر تغيير وجهته السياسية.
وقد ظهر الفاضيلي خلال الأسابيع الأخيرة في صور تجمعه بالأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، إلى جانب عدد من الوزراء الاستقلاليين؛ مما اعتُبر مؤشراً جلياً على التحاقه بـ”الميزان” وخروجه النهائي من عباءة “السنبلة”.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد فتح الفاضيلي قنوات تفاوض مباشرة مع نزار بركة لنيل التزكية بإقليم الدريوش، في إطار ما وصفته مصادر مطلعة بـ”تفاهمات غير معلنة” مع النائب البرلماني الاستقلالي الحالي بالإقليم، منعم الفتاحي.
غير أن هذه الخطوة لم تمر دون إثارة نقاش داخل الأوساط المتتبعة للخريطة الانتخابية بالإقليم؛ حيث اعتبر مراقبون للشأن المحلي أن حزب الاستقلال “يغامر” بتزكية الفاضيلي، خاصة في ظل تراجع أسهمه السياسية خلال السنوات الأخيرة، بعد فقدانه مقعده البرلماني ورئاسة جماعة “بن الطيب”، فضلاً عن ملاحقته في قضايا لا تزال معروضة أمام القضاء.
وفي سياق متصل، علم الموقع أن حزب الاستقلال تمكن أيضاً من استقطاب كنزة الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط بالدار البيضاء، القادمة من حزب الأصالة والمعاصرة. وأكدت المصادر أن قياديين استقلاليين على المستوى الجهوي، يتقدمهم حسان البركاني، دخلوا في اتصالات مباشرة مع الشرايبي، وعرضوا عليها الالتحاق بالحزب لضمان ولاية جديدة على رأس المقاطعة، لا سيما في ظل المعارضة القوية التي تواجهها داخل المجلس، والتي يقودها بالأساس أعضاء ينتمون لحزب الاستقلال نفسه.
ويُرتقب أن تحمل الأشهر القليلة المقبلة مفاجآت سياسية من “العيار الثقيل”، تتعلق بانتقالات وازنة بين أحزاب الأغلبية والمعارضة، في إطار إعادة رسم التوازنات والاستعداد المبكر لانتخابات شتنبر، التي تبدو ملامحها أكثر سخونة من أي وقت مضى.














